كشفت الأرقام الصادرة من من "المصرف التجاري السورية" أن مع نهاية العام 2014 أبرمت جملة من التسويات مع المقترضين المتعثرين الذين مول لهم قروضهم على مدى العامين الأخيرين وفقاً للصكوك التشريعية التي صدرت متضمنة إعفاءات ومحفزات للمقترضين، وبموجب المرسوم رقم 18 الصادر في عام 2014، فقد أبرم التجاري تسويات تصل قيمتها إلى 1.068 مليار ليرة سورية، وهي تسويات شملت 205 قروض كما شملت 156 متعاملاً مع المصرف، بالنظر إلى أن المتعامل في فترة ما قبل الأزمة كان قادراً على الحصول على أكثر من قرض ومثال ذلك القرض الاستثماري للإنشاء والتنموي للتوسعة، كما سبق للتجاري السوري أن أبرم تسويات بموجب المرسوم التشريعي رقم 51 وصلت قيمتها إلى 6.3 مليارات ليرة سورية شملت 423 متعاملاً، كما شملت 650 قرضاً.
التجاري السوري ورغم تعثر شريحة من القروض لديه، إلا أنه يؤكد أنها غير مؤثرة فيه بالنظر إلى قلة مبالغها من جهة وللعلاقات المتينة التي تربطه بمجتمع الأعمال السوري من جهة أخرى ما يجعله مطمئناً بنسبة كبيرة لديونه على عاتق من مول لهم القروض واستمرارها قابلة للتحصيل تبعاً للثقة المتبادلة بينه وبينهم، ولاسيما أن التسويات التي أبرمها يعتبرها دليلاً على ذلك.
ووفقا لصحيفة "الوطن" المصرف العقاري بدوره يحمل ثقل مجموعة من القروض المتعثرة التي مولها سابقاً لزبائنه، وحسب الأرقام التي حصلت عليها الوطن فإن حجم التسهيلات المجدولة موزع حسب القطاعات الاقتصادية، حيث بلغ إجمالي التسهيلات المجدولة للقطاع الصناعي 16.2 مليون ليرة سورية على حين تصل للقطاع التجاري إلى 708 ملايين ليرة سورية في وقت تم فيه جدولة 646.2 مليون ليرة سورية للقطاع السياحي، كما تمت جدولة 14.8 مليون ليرة سورية للقطاع الحرفي، أما حجم القروض والتسهيلات المتعثرة وغير المجدولة فتوزعت على 5 مليارات ليرة سورية للقطاع الصناعي و12.8 مليار ليرة سورية للقطاع التجاري، و12 مليار ليرة سورية للقطاع السياحي و1.6 مليار ليرة سورية للقطاع الحرفي، على حين يصل عدد الطلبات التي تم رفض جدولتها بسبب عدم استكمال الوثائق المطلوبة إلى 105 طلبات بقيمة إجمالي تبلغ 4.6 مليارات ليرة سورية وهي تسهيلات بات المجال مفتوحاً أمامها بعد تمديد المرسوم رقم 8 بموجب القانون رقم 30 لمدة شهرين من تاريخ صدور القانون، وقد بدأ بالفعل الكثير من المقترضين باستكمال ثبوتياتهم المطلوبة تمهيداً لإبرام تسويات هذه القروض المتعثرة.
وحسب الأرقام التي حصلت عليها «الوطن»، فإن عدد الطلبات التي قدمت للجدولة بموجب المرسوم رقم 8 وصل إلى 583 طلباً، على حين بلغ عدد الطلبات التي تمت الموافقة عليها وتوقيع اتفاق الجدولة الخاص بها 424 طلباً، كما وصل حجم القروض والتسهيلات التي تم طلب جدولتها إلى 14.1 مليار ليرة سورية، على حين وصل حجم القروض والتسهيلات التي تمت الموافقة عليها وتوقيع اتفاق الجدولة الخاص بها إلى 714 مليون ليرة سورية، ليرتفع الرقم لاحقاً إلى ملياري ليرة سورية أما حجم دفعات حسن النية للقروض والتسهيلات المجدولة فقد بلغ 450.8 مليون ليرة سورية.
أما مصرف التوفير فما زال حتى اللحظة يعمل على مجموعة من التسويات التي لم تنته بعد مع الإشارة إلى أن التوقعات تفضي إلى صدور هذه النتائج خلال مطلع شهر شباط من العام المقبل 2015.
