أوضح" الخبير الاقتصادي الدكتور عابد فضلية " انه كان الأولى بالحكومة ضبط الأسعار وتنفيذ قرارات صارمة بحق كل مخالف، موضحاً لـ”البعث” أن زيادة أربعة آلاف ليرة كانت ستجدي نفعاً لو ضبطت الأسعار بها لأن ما تم من زيادات رسمية حكومية يعادل ما تمت إضافته للمعاشات، كنسبة وتناسب، إلا أن المتحكمين بالأسواق –ويقصد هنا التجار– كان لهم الكلمة الفصل، وقاموا -كما في كل مرة وقبل صدور مرسوم الزيادة في الأجور- بتحليق غير شرعي في أسعارهم.
طريقة استسهال الحلول برفع الأسعار بغض النظر عن التبعات جلب العمل بها أضراراً أكثر من المنافع
وبذلك ووفقا لصحيفة "البعث" كان الأجدى أن يغطى ارتفاع الأسعار التي كانت الحكومة رفعتها، وخاصة ما يخصّ المشتقات النفطية، من خلال زيادة الرواتب والأجور بذات القيمة، حسب رؤية الأستاذ بكلية الاقتصاد في جامعة دمشق غسان إبراهيم الذي أكد ضرورة معاملة الرواتب والأجور مثل أيّ سلعة أخرى، لا بل بأحسن منها، أي أن تُرفع الرواتب والأجور لتستطيع سدّ حاجة العامل وتمكّنه من تجديد قدرته على العمل، مع توفر العامل النفسي المريح، وجهة نظر مغايرة تماماً للدكتور فضلية ترى أن العاملين في الدولة لا تكفيهم رواتبهم، لكن العبء الواقع على خزينة الدولة كبير في ظل توقف جزء كبير من قطاع الإنتاج في سورية، ما شكل ضغطاً كبيراً على الاقتصاد مع ارتفاع الأسعار، حيث تتحمل الدولة الكثير من الأعباء، ومن هذا المنطلق يبرر الخبير الاقتصادي الرفع التدريجي الذي تنتهجه الحكومة خلال العامين الماضيين.

