أقامت جمعية العلوم الاقتصادية بدمشق ندوة أمس تحت عنوان (مقاربة التنمية الإقليمية لإعادة الإعمار في سورية – شروط ومحاور النهوض) أعدها المحاضر في الجمعية زياد أيوب عربش
حيث استعرض العديد من المحاور والشروط من خلال أربعة محاور أولها محور مقاربة التنمية الإقليمية كرافعة لإعادة الإعمار- الدلالات وثانيها اختلالات متراكمة مع نتائج وتداعيات الأزمة وثالثها الشروط وعوامل النجاح الكلية للنموذج المبتغى ورابعها محاور النهوض والبناء.
وكان عربش استعرض مسار التنمية في سورية قائلاً: إن هناك الكثير من الطروحات التقنية التي تعكس مقترحاً اعتماد مصطلح البناء من جديد وذلك بمعالجته للاختلالات البنيوية بمثلثي الاستدامة أي من الزاوية الجغرافية والقطاعية والزمانية، بالتلازم مع المثلث الأخر بأبعاده الاقتصادية والبيئية والاجتماعية داعياً إلى إعادة توزيع الاستثمارات والنشاطات الاقتصادية وبالتالي إعادة توزيع السكان وأحجام المدن وإعادة تشكيلها، انطلاقاً من الطاقات الكامنة التي تحدد الاتجاهات.
وختم عربش أن الأزمة الحالية يجب أن تحفز كل أكاديمي أو خبير فني أو مواطن إلى تقديم ما يستطيع انطلاقاً من حرصه ورؤيته لمستقبل سورية.
وقال غسان القلاع: إن مشوار إعادة الإعمار سيكون طويلاً وهو مطروح للعديد من الرؤى والأفكار وكل من منظوره بين جميع أطياف المجتمع السوري قائلاً إن سورية لكل السوريين بكل مكوناتها وكل له حصة في هذا الوطن وعليه أن يساهم في بناء مستقبله وعلى صعيد التنمية الصناعية قال أنا لست من أنصار المدن الصناعية وإنما من أنصار المناطق الصناعية وإعادة تموضع الصناعات بحسب المصالح المتعلقة بالمنطقة الجغرافية قائلاً إن المدن الصناعية غير مجدية كنموذج يصلح لحالة بلادنا خاصة وأن الكثير من الصناعات أعادت تموضع ذاتها خلال الأزمة التي تعيشها البلاد كل بحسب ظروفها ومصالحها ضارباً المثال بمدينة عدرا الصناعية التي اصيبت بالشلل حالياً.
ودعا محمد العمادي وزير الاقتصاد الأسبق إلى ضرورة البدء بإعادة الإعمار للممتلكات الخاصة والمرافق العامة كل في منطقته وحيه منذ اللحظة دون انتظار الخطط عبر إشراك المجتمع بقرار إعادة البناء من جانب آخر يشير إلى الحاجة للاستقرار ليتمكن الشعب السوري من القيام بإعادة الإعمار بسواعده وعدم الاعتماد على الآخرين.
ولفت محمد ظافر محبك وزير الاقتصاد السابق بدوره إلى ضرورة إيلاء عمليات الإحصاء الاهتمام اللازم حيث لا يتم الاهتمام بالإحصاء في الوقت الحالي في حين أنه مفيد لصاحب كل قرار مشيراً إلى الحاجة لبيئة تشريعية وقانونية حيث يتطلب النهوض بالبلاد توفير عوامل الإنتاج والموارد ورأس المال والعمل والتنظيم ولكن كل ذلك يحتاج إلى التشريع السليم والصحيح.
واقترح فؤاد اللحام وضع رؤية وأولويات والعمل على استعادة واستقطاب الكفاءات والرساميل التي خرجت من سورية عبر بحث جاد حول هذا الموضوع قائلاً إن معادلات النفط واستثماراتها سوف تنقلب من الغرب إلى الشرق بعكس ما هو سائد الآن بعد الاكتشافات النفطية الأحفورية في أمريكا والاكتفاء الذاتي من النفط وإمكانية تزويد البلدان الأوروبية به.
ودعا محمد زهير تغلبي عضو الجمعية إلى ضرورة تحديد هوية الاقتصاد السوري من خلال إيجاد بيئة تشريعية تتناسب وأوضاع البلاد ومع مشاريع إعادة الإعمار واعتماد استراتيجية واضحة على هذا الصعيد والعمل على مبدأ التنمية الشاملة والمتوازنة أو البدء من قطاع تنموي رائد يقلع بمحاور التنمية الأخرى.
