بين الدكتور "عابد فضلية" أن عيب التجربة السورية في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة ينتج عن غياب بعض أجزاء منظومة الدعم الشامل من جهة، وعدم تكامل أجزاء المنظومة المتوافرة ضمن إطار عام من جهة أخرى، كغياب التعريف الموحّد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتبني تعريف قائم على معيار إجمالي للموجودات، أو تعريف آخر يقوم على معيار رأس المال، وحسب فضلية لابد من اعتماد تعريف موحّد يعتبر الحجر الأساس لبناء الإطار العام التنظيمي والقانوني لهذه المشروعات لرسم سياسة الدعم، وإعداد البرامج الخاصة المتضمنة السقوف المالية والإعفاءات والامتيازات وتحديد خطوط التقاطعات مع السياسات الأخرى.
وبيّن فضلية أن ارتفاع تكلفة الاقتراض مقارنة مع مستوى دخل الشريحة المستهدفة للمشاريع يعدّ من أهم المشكلات التي تعاني منها المصارف في حال أرادت تمويل هذه المشاريع، وعدم قدرة هذه الشريحة على تقديم الضمانات الكافية مقابل الحصول على التمويل المطلوب، بالإضافة إلى انخفاض سقف الإقراض الممكن منحه لهذه الشريحة حيث يصل سقف الإقراض الحالي إلى 500 ألف ليرة سورية، الأمر الذي لا يساعد على البدء بمشروع صغير جداً، إضافة إلى عدم وجود شبكة كافية من الفروع لدى المؤسسات المالية تغطي جميع المناطق الجغرافية ولاسيما النائية منها.
المصدر: البعث

