كشف مركز “المشرق للشؤون الإستراتيجية” في تقرير له عن أن “هناك صعوبات في استيعاب اللاجئين السوريين، وأن هناك أزمة في بطاقة الإقامة التي تعد من العثرات في سبيل تنظيم وجودهم”.
وأضاف المركز في التقرير الذي حمل اسم “آثار أزمة اللجوء السوري على الاقتصاد اللبناني” أن “هذه البطاقات تمنح لمدة 6 أشهر وتجدد عبر المعابر الجوية والبرية مقابل 300 ألف ليرة لبنانية، لكن نسبة كبيرة لا تقوم بتجديدها نظراً للمعاملة السيئة التي يتلقونها من الجهات الأمنية اللبنانية”.
وأوضح التقرير أنه “هناك صعوبات مالية أيضاً تقف عائق أمام تجديد بطاقة الإقامة، وصعوبات أمنية أيضاً”.
ولفت إلى أن “عدد اللاجئين السوريين بحسب آخر إحصاء رسمي حوالي 1.2 مليون نازح، قبل أن تعلن الحكومة وقف استقبال المزيد من اللاجئين العام الماضي”.
وأشار التقرير إلى أن “الاقتصاد اللبناني المنهك لم يعد قادر، على دمج اليد العاملة السورية الوافدة، خصوصا في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها المنطقة عموماً نتيجة الربيع العربي”
مضيفاً أن “مزاحمة اللاجئين لنظرائهم اللبنانيين في سوق العمل، خصوصا في مجالات العمل البسيطة التي لا تتطلب تصنيفات علمية وشهادات وتعد من الأعمال غير الرسمية التي لا تخضع للرقابة الحكومية كما يجب، فتعد هذه المزاحمة مؤثرة على اليد العاملة اللبنانية، لكون 50% من الاقتصاد اللبناني قائم على هذا النوع من الأعمال”.
ولم ينكر التقرير أن “اللاجئين قاموا بإنعاش قطاعات اخرى (القطاع السياحي: استئجار السياسات والقطاع العقاري: إستئجار البيوت وشرائها)”.
