أرقام ضخمة تعلن عنها المدارس والروضات الخاصة، تفوق قدرة الأسرة السورية على تسديدها، فهل يعقل أن تصل تكلفة الروضة إلى 250 الف ليرة، والمرحلة الابتدائية إلى نحو 270 ألف ليرة؟!! وهناك بعض المدارس الخاصة تصل تكلفة التعليم بها إلى نحو 500 الف ليرة في العام مع الإشارة إلى أن هذه المبالغ في كثير من المدارس لا تشمل تكلفة النقل واللباس المدرس والكتب أيضا!. ما يثير تساؤلات عن سبب وضع هكذا أرقام ضخمة في المدارس الخاصة، وما الفارق بينها وبين المدارس الحكومية سواء من حيث الخدمات أو جودة التعليم؟.
متابعون وجدوا أنه في ظل هذه الاسعار، بات التعليم في سورية، كحال الحج.. لمن استطاع إليه سبيلا..فهذه الأسعار الموضوعة من قبل المدارس الخاصة لا تحاكي واقع الأسر السورية، وربما يمكن القول بأن هذه المدارس الخاصة مخصصة لذوي الطبقات المخملية من الأسر وليس لذوي الدخل المحدود.
متابعون، استغربوا هذه الأسعار، وبنفس الوقت استغربوا غياب وزارة التربية عن دورها في تنظيم ووضع حدود وسقف معين لأقساط هذه المدارس، متسائلين: كيف تم وضع هذه الأقساط لهذه المدارس؟ مع الإشارة إلى أن المدارس الخاصة التي تعلن عن هذه الأسعار تعلم علم اليقين بأن فئة قليلة فقط من الأسر ستقوم بتسجيل أبنائها في هذه المدارس في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية.
المتابعون، أكدوا أن التعليم فقد مجانيته في سورية، لضعف الدخل لمعظم الأسر في سورية، من جهة، ومن جهة أخرى رفع أسعار الأقساط سواء في المدارس الخاصة أو في الجامعات الخاصة والحكومية، عدا عن تكاليف التنقل إلى الجامعات والمدارس، التي تستحوذ على نسبة كبيرة من دخل الأسر، بالإضافة إلى أسعار الكتب والنوتات والألبسة، والقائمة تطول..

