أطلق وزير التربية هزوار الوز خلال اجتماعه مع مساعد المديرة العامة لليونسكو كيان تانغ خطة الطوارئ الاستراتيجية في التعليم وطنياً والتي تم إطلاقها عالمياً في مقر اليونسكو في الثاني من الشهر الجاري، كما تم زيارة كل من المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية /مركز القياس والتقويم – المركز الإقليمي لتنمية الطفولة المبكرة – مدرسة التطبيقات المسلكية التي استفادت من برامج اليونسكو وافتتاح مكتبة وقاعة حاسوب في منارة باب شرقي كمركز مجتمعي يقدم خدماته الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية والقانونية وفرص تشغيل للراغبين.
وأكد وزير التربية أن الحكومة السورية هدفها الاستراتيجي إعادة جميع الأطفال إلى مدارسهم في أي مكان كانوا فيه، وهي مسؤولة عن أي طفل سوري، لأن هذا حقه ويكفله الدستور في الجمهورية العربية السورية. مشيراً إلى الحرص على تعميق علاقات التعاون مع منظمة اليونيسكو وتطويرها وتفعيلها، مشيداً بدورها في مساعدة سورية، ومواقفها الإيجابية من قضايا التربية خلال سنوات الأزمة.
وأضاف أن هناك تحديات عدة تواجهنا لإيجاد التمويل الضروري في ظل العقوبات الجائرة لترميم وتجهيز المدارس المتضررة والمدمرة والتي يقارب عددها ثمانية آلاف مدرسة في جميع المحافظات السورية، ولدينا تحديات كثيرة ومساعدة اليونسكو في هذا المجال ضرورية ومهمة /تأهيل وتجهيز المدارس في ريف حلب الشرقي ومحافظة دير الزور وريف الرقة الجنوبي – الغربي المحرر، وضمان عودة آمنة لجميع الأطفال إلى مناطقهم وقراهم ومدارسهم سواء أكانوا نازحين إلى مناطق أخرى داخل سورية أم لاجئين في دول أخرى، حيث عاد إلى حلب عدد كبير من التلاميذ إلى مقاعد الدراسة من جديد، والعدد يتزايد كل يوم بسبب عودة الأمن والأمان والاستقرار إلى المناطق… فضلاً عن متابعة تطوير المناهج التربوية، وتأمين عودة الأطفال دون تمييز أو تفريق، وتدريب المعلمين /معرباً عن أمله في الاستفادة من خبرة ومساعدة اليونسكو لمواجهة كل ذلك.
بدوره أشاد كيان تانغ مساعد المديرة العامة لليونسكو بالعلاقات النوعية والمميزة مع سورية وبالتواصل الجيد والفاعل، مؤكداً أهمية هذه الزيارة للاطلاع على ما حققته الوزارة في مجال دعم ومساعدة عودة الأطفال إلى المدارس، والاهتمام بنوعية التعليم، لافتاً إلى أن المنظمة تحرص على الاستفادة من التجربة التربوية في سورية كنموذج لدول أخرى تمر بأزمات، مبيناً أن سورية واجهت تحديات كبيرة خلال الفترة الحالية، والمنظمة تقدر للجمهورية العربية السورية جهودها لمواجهة تداعيات الأزمة وانعكاساتها على قطاع التربية وتدعمها وتساند خططها في المجال التربوي، وتعمل على استنهاض المانحين لإيجاد التمويل اللازم إلى جانب متابعة تحقيق الهدف الربع من أهداف التنمية المستدامة.
