للوقوف عند آخر محطات تنفيذ مشروع المرسوم الذي يقضي بإحداث منطقتين تنظيميتين في نطاق محافظة دمشق “الأولى جنوب شرق المزة خلف الرازي والثانية جنوب المتحلق الجنوبي” أوضح مدير تنفيذ المرسوم التشريعي 66 المهندس جمال اليوسف أن تنفيذ الأعمال يسير بوتيرة عالية سواء على مستوى الأمور الإدارية والقانونية المتعلقة بالمواطنين أو بالنسبة لتنفيذ البنى التحتية حيث أعلنت المديرية في الـ 19 من الشهر الحالي عن أسماء مستحقي السكن البديل من المواطنين الذين كانوا يقطنون تلك المنطقة قبل إخلائها.
المستفيدين من المشروع
وأضاف اليوسف إن “المرسوم منح تسهيلات كبيرة وبسط الإجراءات حيث تجاوز عدد المستفيدين من السكن البديل 90 بالمئة وقارب عددهم 5000 مستحق وهو لم يحدث سابقا”.
أما بالنسبة للمواطنين غير المستحقين والذين لم يتجاوز عددهم 10 بالمئة فإنهم أيضاً يمتلكون فرصة تقديم اعتراض حتى تاريخ 31-1-2018حسب اليوسف الذي قال “نحن على استعداد لإعادة النظر بأي قرار اعتراض والعدول عنه في حال استحقاق المواطن ومن لم يستحق سكناً بديلاً خصصنا له بدل أجار لمدة سنتين وفق تعليمات المرسوم”.
البنى التحتية
وبالنسبة لإنجاز البنى التحتية في المشروع أوضح اليوسف أنها تنفذ بوتيرة عالية ووفق الجداول الزمنية والبنود العقدية المحددة حيث تجاوزت نسبة إنجاز بعض الأعمال 80 بالمئة وأخرى 85 بالمئة كالتأسيسات وترحيل الأنقاض والانفاق وغيرها مشيرا إلى أن البنية التحتية بالكامل ستكون جاهزة مع بداية العام المقبل وبالتوازي ستكون المديرية أصدرت موافقات رخص البناء للبدء بتشييد الأبنية خلال مدة أقصاها 5 سنوات مؤكدا أنه “لن يتم منح موافقات رخص البناء إلا للتصاميم المميزة غير التقليدية لتكون لائقة بهذا المشروع الضخم”.
مساحة المشروع
وتبلغ مساحة المشروع التنظيمي “المنطقة الأولى منه ذات الرقم 101 منطقة جنوب شرق المزة ( مزة- كفرسوسة)” مليونين و149 ألف متر مربع وتضم 12 ألف وحدة سكنية تستوعب 60 ألف نسمة أي ثلاثة أضعاف استيعابها السابق حيث احتلت الأبراج 17 بالمئة فقط من مساحة الأرض والجزء الأكبر والذي يقدر ب35 بالمئة مخصص للمساحات الخضراء ما يضفي ميزة أخرى للتنظيم حيث يوفر المشروع 110 آلاف فرصة عمل تشغيلية و27 ألف فرصة عمل دائمة ويضم المشروع حدائق ومساحات مائية ورياضية ومباني إدارية واستثمارية وتجارية بينها مركزان صحيان ومركز إطفاء و17 مدرسة وروضة أطفال وخمس دور عبادة وموقف طابقي للسيارات.
وتبلغ مساحة المنطقة الثانية المحدثة “مزة- كفرسوسة – قنوات بساتين -داريا -قدم” 880 هكتارا وتحتل نسبة 10 بالمئة من مساحة دمشق حسب المهندس اليوسف الذي ذكر أن “إخلاء المنازل والانطلاق بأعمال البنى التحتية سيبدأ فيها خلال العام المقبل بالتوازي مع البدء بتشييد الأبنية في المنطقة الأولى”.
التمويل
ويأتي التمويل كعنصر أساسي لتسهيل إجراءات التنفيذ وهو ما تم من خلال منح محافظة دمشق المسؤولة عن تنفيذ المشروع قرضا على مراحل بقيمة 20 مليار ليرة سورية من المصرف التجاري السوري بالإضافة لتكفلها بالتمويل الذاتي لمتابعة الأعمال من خلال شركة الشام القابضة المساهمة المغفلة الخاصة التي أطلقتها المحافظة العام الفائت برأسمال قدره 60 مليار ليرة لتتولى إدارة وبناء واستثمار المنطقة التنظيمية الأولى.
