على الرغم من ضخامة معدلات البطالة في سورية، و” طنطنة” التصريحات بدعم المحلي، نرى أنه لا مكان للمحلي حتى في العمالة المنزلية!، حيث يوجد في سورية 18 مكتبا مرخصا لاستقدام العاملات الأجنبيات، بالمقابل لا يوجد مكتب واحد لتشغيل العاملات السوريات، حسب ما أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.
و بحسب مصادر مطلعة تم الوصول إلى أحد مكاتب تشغيل العاملات السوريات، لكنه غير مرخص، وفقا لما نشره موقع "هاشتاغ سورية"، حيث تبلغ تكلفة استقدام العاملة المقيمة 350 ألف ليرة “عمولة مكتب” و100 ألف راتب شهري للعاملة، ويتم ذلك وفق عقد لمدة 6 أشهر!
وتعمل تلك المكاتب “القليلة” على تشغيل العاملات السوريات بعيدا عن أعين الرقابة، ما يعرضهن للابتزاز ويفرط بحقوقهن، ذلك في الوقت الذي تحتاج كثير من السوريات، خاصة في ظل الحرب وفقدان المعيل، إلى أي عمل يحفظ كرامتهن ويؤمن لقمة عيشهن.
الغريب أنه حين تغوص في عالم مكاتب تشغيل العاملات الأجنبيات، البعيد عن عالمنا المعتاد، نجد أن الأمر هو أشبه بسوق سوداء مقوننة لعدد صغير من المنتفعين الذين يمكن أن يكسبوا مثلا أكثر من ” 10 ملايين دولار” كل عام نتيجة عمولات استقدام العاملات الأجنبيات، يستفيد منه قلة قليلة من الأشخاص، والذين وصفهم كافة المتعاملين، سواء زبائن أو موظفي هجرة أو تأمينات بـ “الحيتان”.
ولكن، بعد متابعة هذا الملف، تبين أن الوصف الذي أطلق عليهم هو أقل من الواقع، فكثير منهم يتمتع بعلاقات حكومية واسعة، بالإضافة إلى أسماء الزبائن الذين يتعاملون معهم، والتي من المؤكد أنها لو نشرت لتسببت بمشاكل لكاتب المقال، بغض النظر عن المشاكل التي عاناها هؤلاء الأشخاص “المدعومين” من تلك المكاتب نفسها!!
