تأخر حضور الاقتصاد الايراني في سورية على خلاف الحضور السياسي بالرغم من توقيع عدة اتفاقيات اقتصادية منذ عام 1990، ولم تنجح الدعوات الى اقامة بنك مشترك سوري ايراني يتعامل بالتومان الايراني والليرة السورية بالرغم من المطالبة به منذ عام 1983 .
وفي دراسة قام بها بزنس 2 بزنس حول الاتفاقيات التجارية الموقعة بين البلدين، حيث تم التوقيع على اتفاق طويب الاجل حول التعاون الاقتصادي والتجاري في شهر ايلول عام 1990، واتفاق حول عمل شركات المقاولات وانشاء شركات مشتركة، واتفاق لتبادل الخبرات في مجال التخطيط.
وفي عام 1996 تم توقيع اتفاق تجاري بين البلدين ودخل حيز التنفيذ في عام 2002 ،ونص على منح سلع البلدين معاملة غير تمييزية للبضائع ذات المنشأ الوطني، وتشجيع الطرفين على الاشتراك في المعارض والاسواق الدولية، واتفاق اخر حول تجنب الازدواج الضريبي دل حيذ التنفيذ في عام 2002.
وفي عام 1998 تم توقيع اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمارات ولم توضع بالاستثمار بعد، وفي العام التالي تم توقيع مذكرة تفاهم حول التطبيق الصحيح للقوانين الجمركية، ومذكرة أخرى حول دراسة سبل تحرير التبادل التجاري التدريجي بين البلدين، واتفاقية التجارة التفضيلية بين البلدين واتفاقية اطارية لتأسيس مصرف مشترك .
وفي الوقت الذي يعمل البلدان بشكل منهجي على تبنّي سياسات إقتصادية تستطيع تجاوز العقوبات الأميركية المفروضه عليهم،ا وخاصة بعد عقوبات "قيصر" على الشعب السوري ،يبقى العائق الأكبر هو التحويل المالي وطرق النقل الرخيصة بين البلدين؟
مصادر ايرانية تحدثت عن قرب اطلاق البنك المشترك خلال بضعة أشهر بينما الجانب السوري يتكتم على هذه المعلومات ولا ينفيها، ويرجح أن يكون المصرف التجاري السوري أكبر المصارف السورية الحكومية والمكلف بصرف القرض الائتماني الايراني هو من ينسق لافتتاح البنك .
غرفة تجارة دمشق قدمت مقترحاتها لتحسين التبادل التجاري بين البلدين تلقى بزنس 2 بزنس نسخة منها تركز على تفعيل دور مجلس الاعمال السوري الايراني، واقامة معارض للمنتجات السورية في المدن الايرانية ،واقامة منطقة للتجارة الحرة بين البلدين، واستمرار تبادل زيارات رجال الأعمال، وزيادة عدد المشاريع المشتركة، وتصدير بعض السلع الزراعية لايران، والتعريف بالاماكن السياحية في البلدين، وخاصة السياحة الدينية ودعم صناعة السيارات السورية في ايران كونه يوجد شركة مشتركة بين البلدين والعمل مع ايران على تطوير قطاع الخدمات .
اليوم مع اشتداد العقوبات الاقتصادية على البلدين، قد تكون هذه المرحلة الذهبية للتعاون، لكن يبقى افتتاح البنك المشترك هو الخطوة الأولى في تحسين التعاون التجاري، فهل ستنجز هذه الخطوة في موعدها ونشهد انطلاقة البنك المشترك، أم نبقى نتحدث في اطار النوايا والعزم! .

