دعا مصرفيون بينهم مدراء مصارف خاصة :البنك المركزي الى التلخي عن سياسة – السوسرة نسبة إلى سويسرا – بحسب تعبيرهم و القيام بالتحرك لمواجهة الظروف الحالية بما يناسبها والتخلي عن سياسة الاصرار على اداردة الأمور خارج الأزمة، مؤكدين : أنه قد يكون من الضروري عقد اجتماع أو مؤتمر مصرفي داخلي بحضور جميع الأطراف للجلوس إلى طاولة حوار حقيقي من شأنه تبادل وجهات النظر فيما يخص الواقع المصرفي في ظل الظروف الحالية و اقتراح جملة من الإجراءات التي يمكن أن يبادر إليها المركزي ومن شأنها التخفيف من حدة الظروف وخلق نقاط تقارب بين المصارف والمقترضين خاصة المتعثرين منهم والبحث بشكل جدي في محتوى المذكرة التي رفعتها غرفة صناعة دمشق التي حمّلت المصارف الخاصة مسؤولية إغلاق المصانع في حين أن الحقيقة غير ذلك على الاطلاق.
وبين المصرفيون أن المشكلة عند المقترضين الذين لهم حسابات مختلفة غالبا ما تستند إلى مراهنات خاصة بهم ومن أجل ذلك وتأكيدا على حسن النوايا فإنه قد يكون من المفيد عقد مؤتمر مصرفي جدي يحضره أصحاب القرار وتفرد فيه وجهات نظر كافة الأطراف على أن يتم على أساسها اتخاذ قرارات تشاركية، مشيرين : أنه قد يكون من المفيد التخلي عن سياسة الاعتماد على أشخاص بعينهم والتعامل معهم كمرجعيات خاصة وأنه ثبت أن بعضهم غير موثوق في إشارة إلى موضوع التعامل مع الليرة.
وقال المصرفيون: على المركزي توخي الدقة عند التعامل مع أشخاص معينين فيما يخص الليرة السورية، مؤكدين : أنه كان خطأ كبيراً الثقة بالصرّافة حتى ولو كانوا يعملون بشكل مرخص مذكرين الحاكم أن أصحاب شركات الصيرفة إنما كانوا يعملون بطريقة غير نظامية قبل الترخيص لشركات صرافة والآن أغلبهم يعملون على الخطين النظامي والأسود وهو ما يعلمه الجميع.
وأوضح المصرفيون أنه لو كان الصرافة فعلا يشكلون أدوات لحماية الليرة – علما ان الليرة لم تفلت إلا على أيديهم – فإنه كان من المفيد التعامل مع الوطنيين منهم على الأقل وهم موجودين لو تم البحث عنهم قليلا مع بعض الترفع عن العلاقات الشخصية، مضيفين: لا نعتقد أن موضوع التعامل مع ملفات القروض المتعثرة صعب إلى تلك الدرجة التي يحاول البعض تسويقها ولكن ما يلفت النظر أن من يلح بالمطالبة بإعادة الجدولة والإعفاءات وربما السماح من السداد كاملا هم أولئك الذين اختاروا إغلاق معاملهم ونشاطاتهم والانتقال للعمل في دول وعواصم أخرى في حين أن الذين مازالوا في البلد أو على الأقل استمرت معاملهم بالعمل في أصعب الظروف لا تسمع أي مطالب لهم.
