أكد اتحاد غرف الصناعة على الضرورة الملحة لتأسيس شركات مساهمة جديدة وفق مبدأ التشاركية بين القطاعين العام و الخاص تتخصص في الصناعة و تنافس شركات القطاع الخاص لمنع الاحتكار و ضمان الأسعار المنطقية العادلة للمستهلك موضحا ضرورة تحويل مؤسسات حلج و تسويق الأقطان و النسيجية و الخزن و التسويق و شركات الكابلات الحكومية و الأدوية إلى هذا النوع من الشركات. و ليس حصر الاستثمار فقط في الشركات الحكومية المتوقفة أو الخاسرة التي لا تغري أحدا بل عرض الرابحة أيضاً لكي يستفيد عمالها من أسهمها و أرباحها و بشكل مباشر .
وطالب الاتحاد بالعمل على تأسيس مناطق صناعية خاصة بالصناعات الصغيرة و المتوسطة في كافة المدن السورية تحوي مقاسم صناعية مناسبة الحجم و بأسعار مخفضة و تسهيلات كبيرة و تكون ملائمة للمنشآت و الحرف التي لا تستطيع الانتقال إلى المدن الصناعية الرئيسية بسبب ارتفاع التكاليف ،لافتا إلى ضرورة أن تتضمن هذه المناطق حواضن تقنية و مراكز تدريب و تأهيل و معارض لمساعدة هذه الشركات على النمو و تسويق منتجاتها،مبينا أن السواد الأعظم من المنشآت الصناعية في القطر هي منشآت متوسطة و صغيرة الحجم.
ولفت اتحاد غرف الصناعة إلى ضرورة إعادة هيكلة مجالس الإدارة في المدن الصناعية بحيث تمثل الصناعيين كما يجب و أن تكون هذه المدن لخدمة الصناعيين و تعمل على تسهيل عملهم، ويشير الواقع أن نسب الانجاز الفعلية للمعامل لهذه المدن متدنية لا تتجاوز 12% من عدد المقاسم المخصصة و كذلك أعداد المستثمرين الأجانب بما يدل على الصعوبات و المعوقات و التي تعاني منها أيضاً الجهات المحلية الوصائية كضعف التمويل الحكومي و مركزية القرار. واقترح الاتحاد أن تتغير نسبة الصناعيين من أقلية إلى أكثرية في مجالس الإدارة و أن تحدد ميزانية حكومية سنوية لرفد هذه المدن الصناعية بما يلزم حيث أنها أولاً و آخراً مشاريع بنى تحتية جاذبة للاستثمار و لا بد من مساعدة الحكومة للسادة المحافظين و إدارات المدن الصناعية على تلبية مطالب الصناعيين و تسهيل عملهم و تخفيض كلفهم.
ومن جانب آخر أكد الاتحاد ضرورة حماية الأسواق المحلية عبر التدريب و الـتأهيل و الرقابة المشددة على المستوردات وفق المعايير الدولية و تفعيل كافة الإجراءات التي تسمح بها قوانين التجارة الحرة بين الدول كمكافحة الإغراق و الحماية المؤقتة و المعاملة بالمثل و رفع مستوى المعايير المقبولة أسوة بما تمارسه علينا كافة الدول التي تصدر إليها بضائعنا كتركيا و مصر و دول الاتحاد الأوروبي.
وطالب الاتحاد بحسب " الثورة" بإعادة النظر بشروط الترخيص الصناعي و الإداري للمنشآت الصناعية خارج المدن الصناعية و داخل المخطط التنظيمي للمدينة أو خارجها نظراً لصعوبتها (بلاغ16/ب، بلاغ10) و منح كافة المنشآت الصناعية ترخيصاً دائماً فورياً لضمان عدم توقف العمل و عرقلته و توسعة المعامل بسرعة شريطة التعهد بتحقيق كافة الشروط البيئية و الصرف الصحي .
غرف الصناعة تقترح تأسيس شركات مساهمة وفق مبدأ التشاركية بين القطاعين العام والخاص
