7 آذار اليوم الذي خسر فيه السوريون نصف ثروتهم وصل سعر الدولار لأرقام قياسية في الأيام القليلة الماضي حيث تجاوز المائة ليرة سورية.
ذكر تقرير اليوم الخميس أن السوريون سيذكرون هذا اليوم (أمس الأربعاء 7 مارس/آذار) جيداً، "فهو منعطف هام في حياتهم الاقتصادية، وإن كان الكثيرون لم يعوا حتى الآن ما الفارق بين الأمس وما قبله واليوم".
وقبل عام تماماً كان الدولار الأمريكي يعادل 47 ليرة سورية فقط، وارتفع إلى مستويات قياسية وصلت في السوق السوداء إلى أكثر من 100 ليرة في اليومين الأخيرين.
و قال الباحث الاقتصادي السوري الدكتور نادر الشيخ الغنيمي "بدأت الأزمة (قبل عام) وكانت الليرة السورية تساوي 47.5 أمام الدولار والأمس عصراً أصبح الدولار يساوي 95 ليرة سورية، وتجاوز ذلك ليطرق عتبة الـ 100 ليرة. وعلى ما يبدو لم يدرك لا الفريق الاقتصادي ولا الكثير من الفعاليات الاقتصادية خطورة هذا الأمر".
وهبطت الليرة السورية نحو 13 في المائة في الساعات الأربع والعشرين الماضية في السوق السوداء في دمشق مع تهافت المواطنين والشركات على اكتناز الدولارات مفسرين التصريحات الأمريكية في الآونة الأخيرة بأنها إشارات إلى تدخل عسكري محتمل.
وصباح اليوم الخميس، قال تجار عملة عبر الهاتف من العاصمة السورية إن الدولار ارتفع إلى نحو 100 ليرة لمن يريد شراءه من الشارع مقارنة مع حوالي 47 ليرة قبل عام حين بدأت الأحداث في سوريا.
وقال الباحث السوري إنه "ببساطة، في هذا اليوم فقد كل مدخر بالليرة السورية نصف قيمة مدخراته، أي أن الضرر الأعظم حصل، وما بعد اليوم سيشهد نصف الثروة الباقي تآكلاً في قيمته. أي أن الحلول ستحاول أن تحفظ ما بقي من النصف الآخر فقط".
وأضاف "لم يعد منذ اليوم مهماً كم ارتفع الدولار، لأنه لم يعد يؤثر مثل ما كان عليه التأثير من قبل".
وتابع قوله "لمن لم تتضح له الفكرة سنشرحها أكثر: وللتبسيط سنفترض أن نقطة البداية كانت 50 ليرة سورية للدولار. إن أهم مرحلة في الفترة السابقة والتي تم تنصل الفريق الاقتصادي من مهمته في الدفاع عن الوعاء الحافظ للقيمة أي العملة المحلية وأوكل هذه المهمة لأشخاص كلما تلفظوا بكلمة أساؤوا أكثر لليرة".
حين وصل الدولار إلى 100 ليرة بعد نقطة البداية 50 ليرة سورية هذا يعني أن الليرة فقدت 50 في المائة من قيمتها، وكذلك جميع المدخرات التي يملكها أي شخص مواطن (سوري) أو مقيم (في سوريا) بالليرة السورية.
وتساءل الباحث الاقتصادي قائلاً "ولكن، ماذا يحصل لو وصل الدولار إلى 150 ليرة؟. الجواب: لن تفقد الليرة إلا 16.6 في المائة من قيمتها مضافة إلى ما فقدته سابقاً، وإذا ارتفع الدولار من 150 ليرة إلى 200 فستفقد الليرة فقط 8.4 في المائة إضافية، وكذلك لو وصل الدولار إلى 250 ليرة فستفقد الليرة فقط 5 في المائة إضافية".
ويوضح الباحث السوري قائلاً "أي أن الوقت الحرج مرّ وأمضاه الفريق الاقتصادي في المماحكات وتبادل التهم".
وتابع أن "أكثر دليل على نهج التجاهل الذي أوصلنا إلى هذا هو النظر إلى المخطط المرفق عن الفارق بين سعر الدولار في التسعيرة الرسمية وسعره في السوق السوداء".
وقال الباحث بحسب موقع " الاقتصادي " إن "من الأمور المخزية، أنه اتصل بي صحفي وأراد أن يسألني بالأمس عن توقعات عن نتائج الاجتماع المرتقب يوم الأحد والمقرر بعد أن تنتهي العطلة الحالية بين مسؤولي البنك المركزي والفعاليات المصرفية، فقلت له إن فريقا لم يشأ أن يقطع إجازة العطلة، ويجتمع بشكل عاجل في مثل هذه الأزمة، ليس مؤهلاً بأن يحل المشكلة بل هو المشكلة برأيي".
وختم الباحث قائلاً "ألم تسمع أن قمة أوروبية تحصل بشكل عاجل من أجل شأن اقتصادي في أقل من يومين".
7 آذار اليوم الذي خسر فيه السوريون نصف ثروتهم
