ناشد أصحاب البرادات الزراعية، العالقة على الحدود بين لبنان وسوريا منذ أكثر من أسبوعين، السلطات اللبنانية وعلى رأسها رئيسا الجمهورية ميشال سليمان ومجلس النواب نبيه بري، وقائد الجيش العماد جان قهوجي، التدخل لدى السلطات السورية، لإدخال حوالى 140 شاحنة موز وحمضيات إلى سوريا لإفراغ حمولتها. علماً أنّ استمرار بقاء هذه الشاحنات على الحدود، يعرّض حمولتها للتلف، جراء عدم السماح لأصحابها التزود بالمازوت لتبريدها.
ويوضح رضا فاضل (مصدّر موز وحمضيات) وفقاً لصحيفة " السفير اللبنانية "، أنّ «الشاحنات المبردة كانت متجهة في وقت سابق إلى الأردن، لكن نتيجة الظروف والأوضاع الأمنية على الحدود السورية الاردنية وخوفاً من أن تتعرض الشاحنات الى الخطر والسرقة، وعدم اتخاذ السلطات اللبنانية الإجراءات المناسبة، علقت الشاحنات على الحدود». والجدير ذكره أنّ «بين الشاحنات العالقة في سوريا 65 شاحنة مقبلة من الجنوب».
ويشير إلى أنّ «البرادات والشاحنات، التي لا يسمح لنا بتزويدها بالمازوت وتبريد حمولتها، ستتعرض للتلف»، مؤكداً أن «قيمة حمولة كل شاحنة تبلغ أكثر من 17 ألف دولار أميركي»، أي ما مجموعه حوالى مليونين و380 ألف دولار.
ويرى فاضل أن «المزارعين والمصدرين، ليس لهم ذنب بما يحصل، لكنهم يدفعون ضريبة هذا الوضع، مطالباً الرئيسين سليمان وبري والجيش، العمل لإيجاد حل لهذه المشكلة التي تهدد مواسم المزارعين وأرزاقهم».
لتتحمل «إيدال» تكاليف العبّارات
وفي سياق متصل، يدعو رئيس «جمعية المزارعين اللبنانيين» أنطوان الحويك السلطات اللبنانية إلى «التحرك سريعا لفك أسر الشاحنات المحتجزة على المصنع، وتأمينها بواسطة البحر إلى مقصدها، والسعي مع السلطات الأردنية والسورية إلى تأمين عودة الشاحنات اللبنانية المحتجزة عند معبر النصيب».
وإذ يطالب «مؤسسة «ايدال» بتحـمل تكاليف خط العبارات الجديد لنقل الشاحنات الذي يصل مرفأ طرابلس بميناء العقبة»، يحمّل السلطات اللبنانية، لا سيما وزارة الزراعة «مسؤولية نتائج إقفال الحدود مع سوريا إن لناحية الترانزيت أو لناحية منع تصدير المنتجات اللبنانية إلى سوريا، في وقت تجتاح المنتجات الزراعية السورية الأسواق اللبنانية محدثة مجازر على صعيد المنتجين اللبنانيين».
ويأسف أن «لا تكون الأجهزة المعنية في الدولة قد حضّرت لإنشاء خط العبارات لنقل الشاحنات اللبنانية إلى الأردن أو مصر بحسب الاقتراح الذي تقدمت به جمعية المزارعين منذ أكثر من سنة، والذي حاربت إنشاءه الوزارة ومنعت أي تحضيرات له ليكون البديل عند إقفال الحدود البرية والذي كان يهدف إلى أن تستأجر أو تشتري الدولة عبارات وتبرم اتفاقات مع الدول المعنية لتأمين خط لنقل الشاحنات من لبنان إلى الأردن ودول الخليج».
المنتجات المستوردة تغرق الأسواق
ويدعو الحويك المدير العام للزراعة لويس لحود إلى «اتخاذ إجراءات رقابية صارمة على استيراد المنتجات الزراعية، ووقف إغراق الأسواق، لا سيما بالفريز والبندورة والخيار والجنارك وأنواع الخضار المختلفة، بعد أن كانت الوزارة قد أباحت الاستيراد عشوائياً من دون أي ضوابط أو إجراءات أو قيود غير جمركية، خاصة أنه كان لافتا للانتباه اثر إلغاء الروزنامة الزراعية مع الدول العربية التي لم تسع الوزارة لتجديدها جديا».
يذكر أن واردات البندورة مثلا زادت مئة مرة في شهر تشرين الأول 2012 عن شهر تشرين الأول 2010، إذ زادت الواردات من 22 طناً في تشرين الأوّل في 2010 إلى 2281 طناً في تشرين الأوّل 2012، كما زادت الواردات من 420 طناً في تشرين الثاني 2010 إلى 4815 طناً في تشرين الثاني 2012، ما سبب أضرارا فادحة للمنتجين المحليين.
