برزت اتفاقية "الكويز" الموقعة بين أميركا ومصر واسرائيل، وكأنها مفتاح أو حل سحري لمصر كي تتمكن من الخروج من تأثيرات الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على العديد من دول، واصفاً هذه الرسوم بأنها ثورة اقتصادية حقيقية.
وفي التفاصيل فقد تم توقيع اتفاقية "الكويز" في ديسمبر 2004 كامتداد لاتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة التي بدأت مع إسرائيل والأردن في التسعينيات، بهدف أساسي هو تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر وإسرائيل مع تقديم حافز اقتصادي لمصر يتمثل في الوصول إلى السوق الأمريكية بدون رسوم جمركية.
وتنص هذه الاتفاقية على تضم المنتجات المصدرة نسبة 11.7% على الأقل من المكونات الإسرائيلية، إلى جانب 35% قيمة مضافة من المناطق الصناعية المؤهلة في مصر، مثل مدن السادس من أكتوبر والعاشر من رمضان والإسكندرية.
حسب الخبراء:
وأكد الخبير الاقتصادي المصري، الدكتور علي الإدريسي أن اتفاقية "الكويز" لن تتأثر سلبًا بالرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب، بل قد تتحول إلى فرصة ذهبية لمصر.
وأكد الإدريسي في تصريحات نقلته روسيا اليوم أن المنسوجات المصرية، وهي 45% من إجمالي الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة بقيمة 1.2 مليار دولار من أصل 2.25 مليار دولار سنويًا، ستكون معفاة من الرسوم بفضل الاتفاقية، مرجعاً ذلك إلى الدعم الأمريكي لإسرائيل.
وبين الخبير أن الرسوم الجديدة، التي فرضتها الولايات المتحدة على الصين بلغت 34% وتضاف إلى نسبة 20% التي فرضت الشهر الماضي ليصل إجمالي الرسوم الجمركية الإضافية على الواردات الصينية 54% الأمر الذي يمنح مصر ميزة تنافسية كبيرة، خاصة مع انخفاض الرسوم المفروضة عليها مقارنة بالدول الأخرى.
ودعا الإدريسي الحكومة المصرية إلى تحصين الاقتصاد من خلال تشجيع الاستثمار وحل مشكلات المستثمرين، وزيادة الإنتاج المحلي لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وكان ترامب قد فرض رسوماً جمركية على أمثر من 180 دولة وجزيرة حول العالم من بينها بينها سوريا حيث تراوحت نسبة الرسم على سوريا بين 41 لـ 81%

