تهرب ضريبي علني و تكليف ضريبي يحمل طابع الشخصنة.. الشركات الصغيرة في سورية تشكل 97 بالمئة من قطاع الاعمال السوري والمالية تعاملها ضريبياً معاملة الشركات الكبيرة
مازالت النسب والارقام حول الايرادات والتهرب الضريبي طي الكتمان ،ومازال النظام الضريبي المعمول به منذ الاستقلال الى اليوم لم يطرأ عليه تعديل نوعي، بل تعديل المعدلات من عام لآخر، والترقيع بتعميم هنا وقرار هناك، وأفضت الاجتهادات الضريبة الى تهرب كبار المكلفين ودفع الموظف بمرتبة استاذ جامعي بقيمة 440 ألف ليرة سنويا أكثر من شركة تجارية .
كليات الاقتصاد في الجامعات السورية خرجت 6 وزراء مالية، ومع كل جلسة عن الضرائب يوجه الاساتذة أسهمهم الى الفشل في التهرب الضريبي، ويسألون عن سبب عجز الحكومات المتعاقبة عن تغيير النظام الضريبي المتخلف، ومن المستفيد والمتضرر، وسبب غياب السياسة المالية الواضحة وحضور سياسة الوزير .
ودعا اساتذة الاقتصاد خلال الاربعاء التجاري في غرفة تجارة دمشق الى فرض ضرائب على الثروة، وعلى تجار الأزمة ولو لمرة واحدة ،والى تعديل القانون 60 كونه يشرعن الفساد للجان المشتريات حسب زعمهم .
واعتبر الاكاديميون أن زيادة الضرائب غير المباشرة على المواطن والتي تحصل بطابع هنا ورسم هناك نتيجة العجز عن فرض ضرائب مباشرة التي تصيب صاحب الدخل الأصلي، وان ترك اصحاب المنشات السياحية تحصل رسم الانفاق الاستهلاكي بهذه الطريقة المعمول بها منفذا لهم لأخذ الرسم من جيوب المواطنين الى خزينتهم، ومنح الخزينة الجزء اليسير منها.
محمد حلاق عضو غرفة تجارة دمشق اعتبر أن الجسم الاقتصادي مريض ،وان اجراءات التكليف الضريبي تحمل شيئا من الشخصنة ،واغلب العاملين في التكليف الضريبي يمسكون دفاتر تجارية في الشركات الخاصة في عمل آخر لهم يتهربون فيه من دفع الضرائب، وتعامل الشركات الصغيرة التي تشكل 97 بالمئة من قطاع الاعمال السوري معاملة الشركات الكبيرة .
وكما هي العادة في كل مواجهة تتهرب وزارة المالية وارسلت معاون مدير التشريع الضريبي في الهيئة العامة للضرائب والرسوم أحمد وقاف لمواجهة هذا السيل من النقد الذي امتنع عن منح اي رقما كونه لا يعرفه، ولا يملك الصلاحية، معتبرا ان المشكلة الاساسية هي عدم معرفة التجار بالقوانين.
واعتبر المشاركون ان العدالة الضريبة تكون بالأخذ من الاغنياء واعفاء الفقراء، وضرورة أن يصل المكلف الى مرحلة معرفة قيمة ضريبته بنفسه من خلال شفافية القوانين ،والقضاء على الفساد لايتم بمستوى هذه الأجور المتدنية، وأن ما تخسره الدولة من تهرب تحت الطاولة أكثر مما تنفقه على تحسين رواتب الموظفين .

