الفوكس فاغن السلحفة فوق المليون ليرة بعد التعديل.. انتعاش سوق السيارات الأسود في دمشق والتجار يتحايلون على “وزارة الاقتصاد”

انتعشت مؤخراً سوق سوداء من نوع آخر، لها علاقة بقرار "وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية"  بمنع استيراد ما تصفه بـ”سلع الرفاهية” غير الملحة، التي شملت استيراد السيارات الجديدة.
تجار السيارات الذين تعرضت أعمالهم للضرر نتيجة هذا القرار، قاموا بالتحايل على الوزارة عبر استغلال القانون ذاته، وذلك باستيراد قطع “التبديل والاكسسوارات” غير المحظورة، للعمل على تعديل وتجديد السيارات القديمة التي يعود تاريخها إلى 1970 ومافوق، وبيعها من جديد.
ونتيجة ارتفاع سعر الصرف وكلف الاستيراد وصل سعر تلك السيارات بعد التعديل إلى أرقام خيالية، وكانت أكثر السيارات التي تشهد عمليات البيع والشراء هي ” #الفوكس_فاجن – سلحفة – #جولف – صالون 1976″ و”الأوبل – سكونا”، والبيجو 504، وسيارات أخرى قديمة جداً.
وفي جولة على سوق السيارات بـ دمشق بحسب ما نشره موقع سوري ، وصل سعر سيارة “الفوكس فاغن السلحفة” إلى أكثر من مليون ليرة سورية بعد التعديل، حيث سجلت إحدى السيارات سعر مليون و350 ألف ليرة، في حين سجلت أخرى خضعت للصيانة والبخ دون تعديل في الشكل، سعراً قدره 800 ألف ليرة، في حين سجلت سيارة “فوكس فاغن صالون 1976″ سعراً وقدره 1100000 ليرة سورية.
 
وسجلت سيارة ” اوبل_سكونا ” موديل 1976، وصفها صاحبها بأنها “بحالة فنية جيدة ومزودة بنوافذ اوتوماتيك وجنط 16″،  سعراً قدره 800 ألف ليرة سورية، فيما سجلت سيارة فيات 124 ، موديل 1975 ، تسجيل  1976 سعر 700 ألف ليرة دون أي تعديل يذكر.
وتفاوت سعر سارة “جولف” التي تعود لعام  1976  أسعاراً مابين 800 ألف ليرة دون تعديل، وأكثر من مليون ليرة بعد التعديل.
ويقوم التجار ببخ السيارات وصيانة محركاتها واضافة بعض الميزات ككهرباء النوافذ والقفل المركزي، مع “الجنوط” وتعديلات أخرى في الشكل، لزيادة السعر، بينما انتشرت في دمشق مؤخراً ورش لتعديل وبخ السيارت بشكل غير نظامي، ما أنعش هذه التجارة أكثر.
وأكد أحد تجار السيارات في دمشق ، أن سعر السيارات ذات الموديل القديم ارتفع أكثر من 100% خلال عام واحد، مشيراً إلى أن السيارات الجديدة تشهد ارتفاعاً جنونياً في اسعارها نتيجة عدم الاستيراد ما سبب نقصاً في العرض وزيادة في الطلب خاصة في دمشق التي وصل عدد سكانها إلى حوالي 8 مليون نسمة.
وكانت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، أكدت أن “استيراد السيارات متوقف منذ بداية الأزمة في سورية، وأنها لم تمنح أي إجازة استيراد للقطاع الخاص، باستثناء استيراد عدد محدود من السيارات المخصصة للخدمة فقط، فمتطلبات المرحلة الراهنة تحتم تأمين السلع الضرورية بالدرجة الأولى” على حد تعبيرها.
لكن التاجر أشار إلى أن قرار وزارة التجارة فيه شيء من التناقض، طالما أنها مازالت تسمح باستيراد قطع الاكسسوارات التي تعتبر “للرفاهية”، والتي يصل سعرها بعض الأحيان إلى سعر سيارة مستعملة قديمة دون تعديل، وهذا دفع تجار السيارات للإتجاه نحو استيراد هذه القطع والعمل على تعديل السيارات القديمة واعادة بيعها بأسعار مضاعفة.
وأشار إلى أن “سوق السيارات المستعملة شبيه بالسوق السوداء الخاصة بالقطع الاجنبي، حيث يقوم التجار قبل أي شائعة ارتفاع في سعر الصرف، بشراء مافي السوق من سيارات واحتكارها، ثم طرحها للبيع بعد الارتفاع، ماساهم بوصول أسعار السيارات المستعملة القديمة إلى حدود غير منطقية”.
 

B2B News

Typically replies within an hour

I will be back soon

Hello, I’d like to inquire about advertising opportunities with B2B News. Please send me the available advertising options and rates.
مرحباً، أرغب في الاستفسار عن فرص الإعلان عبر B2B News. يرجى تزويدي بالخيارات والأسعار الإعلانية المتاحة.
Exit mobile version