أبلغت السفيرة الأميركية في لبنان، دوروثي شيا، رئيس الجمهورية ميشال عون، فيه قرار الإدارة الأمريكية بمساعدة لبنان لاستجرار الغاز المصري من الأردن عبر سوريا، حيث سيتم تسهيل نقل الغاز المصري عبر الأردن وسوريا وصولًا الى شمال لبنان.
وأضافت أن المفاوضات جارية مع البنك الدولي لتأمين تمويل ثمن الغاز المصري وإصلاح خطوط نقل الكهرباء وتقويتها والصيانة المطلوبة لأنابيب الغاز.
وفد لبناني في دمشق
وفي سياق تنفيذ هذه الخطط، أعلن يوم أمس أنّ وفدا وزاريا لبنانيا سيزور دمشق اليوم السبت، كما أفادت وزارة الاعلام السورية في أول زيارة رسمية حكومية رفيعة المستوى إلى سوريا منذ بدء الحرب في سورية قبل عشر سنوات، بهدف بحث استجرار الطاقة والغاز من مصر والأردن عبر سوريا.
وأوردت الوزارة أن وزير الخارجية فيصل المقداد سيستقبل صباح غد السبت عند معبر المصنع – جديدة يابوس الحدودي الوفد اللبناني المؤلف من نائبة رئيس حكومة تصريف الأعمال وزيرة الدفاع والخارجية زينة عكر ووزير المالية غازي وزني ووزير الطاقة ريمون غجر والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم.، وسيعقد الطرفان لقاء في وزارة الخارجية السورية.
وتقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في وزارة الطاقة اللبنانية إن الزيارة تندرج في إطار التأكد من قدرة الدولة السورية على السير بمشروع استجرار الغاز المصري عبر الأردن ثم سوريا وصولاً إلى شمال لبنان.
وأشار إلى أنه من المتوقع "إعادة احياء" اتفاقية موقعة في العام 2009 تتضمن نقل الغاز المصري إلى لبنان عبر سوريا.
ويعني التعهد الأميركي عملياً، موافقة واشنطن على استثناء لبنان من العقوبات الدولية المفروضة على سوريا بسبب النزاع، والتي تحظر القيام بأي تعاملات مالية أو تجارية معها.
ويتفاوض لبنان منذ أكثر من سنة مع القاهرة لاستجرار الطاقة والغاز عبر الأردن وسوريا، إلا أن العقوبات الأميركية على سوريا شكلت دائماً عقبة أمام الاتفاق.

بالمقابل آدوا لبنانيون يوم أمس صلاة الجمعة في باحة محطة المحروقات، حيث قال الشيخ علي الحسين "بينما أصلي اليوم في محطة محروقات، فإن استمرار الوضع على ما هو عليه ربما سيدفعني للصلاة في المخابز والصيدليات التي تعاني جراء الوضع الاقتصادي في لبنان كذلك".
كانت هذه الكلمات بعض مما تضمنته خطبة الشيخ علي الحسين، الذي أمّ المصلين في باحة إحدى محطات الوقود في منطقة الجيّة الساحليّة في جنوب لبنان. وكانت الدعوة لإقامة الصلاة قد انتشرت أمس على مواقع التواصل الاجتماعي، تحت شعار "صرخة حق باسم اللبنانيين".

وتأتي هذه الخطوة في خضمّ أزمة غير مسبوقة تعاني منها البلاد جرّاء انهيار اقتصادي صنفه البنك الدولي بين الأسوأ في العالم منذ 1850، ونفاذ احتياطيات البلاد من العملات الصعبة، في ظل استمرار الخلافات السياسيّة التي تحول منذ أكثر من 13 شهرا من تشكيل حكومة تعمل على تنفيذ الإصلاحات وإطلاق المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.
ويقف اللبنانيون منذ أشهر في طوابير طويلة أمام محطات المحروقات، في ظل الشح الكبير في الوقود، وخصوصا البنزين والمازوت الذي طاول الأفران والمستشفيات ومحطات ضخ المياه والانترنت وقطاعات حيوية أخرى، كما انقطعت أدوية رئيسية من الأسواق.
المصدر: فوربس الشرق الاوسط| ا ف ب | موقع بزنس2بزنس

