اندفعت البنوك المركزية في معظم دول العالم لمحاربة التضخم الناتج عن الأحداث والهزات الاقتصادية التي تعرضت لها خلال الفترة السابقة إذ أعلن مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي عن تكثيف معركتهم ضد التضخم الأكثر حدة من خلال التحول إلى إنهاء برنامج شراء الأصول في وقت مبكر والإشارة إلى تفضيلهم رفع أسعار الفائدة في عام 2022 بوتيرة أسرع من المتوقع ، فقد قال الاحتياطي الفيدرالي إنه سيضاعف وتيرة تقليص مشترياته من السندات، وأظهرت التوقعات أن المسؤولين يرون أن ثلاث زيادات بمقدار ربع نقطة في سعر الفائدة القياسي على الأموال الفيدرالية في العام المقبل ستكون مناسبة.
في حين رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بشكل غير متوقع لأول مرة منذ ثلاث سنوات، متجاهلاً المخاوف من ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا، لمعالجة أعلى معدل تضخم منذ أكثر من عقد .
بدوره عزز البنك المركزي الأوروبي مؤقتاً مشتريات السندات الشهرية المنتظمة لمدة نصف عام لتسهيل الخروج من التحفيز الوبائي، بينما كشفت رئيسته كريستين لاغارد النقاب عن التوقعات بانتعاش اقتصادي قوي، إلى جانب التوقعات بتضخم أسرع.
بينما تعرض الاقتصاد الصيني لضربة في الشهر الماضي نتيجة الركود المستمر في سوق العقارات والتفشي المتقطع لفيروس كورونا، ما دفع الاقتصاديين إلى التحذير من أن إجراءات التيسير الأخيرة قد لا تكون كافية لتحقيق الاستقرار في النمو
وفي الأسواق الناشئة فقد عززت المملكة العربية السعودية توقعاتها لإيرادات العام المقبل، مع ارتفاع أسعار النفط وأحجام الإنتاج، لتتأهب لتحقيق أول فائض في الميزانية منذ ثماني سنوات، وأسرع نمو اقتصادي منذ عام 2011. ويتوقع المسؤولون انتعاشاً حاداً في الاقتصاد السعودي، وسط توقعات بتحقيق معدل نمو بـ 2.9% هذا العام و7.4% في 2022.
بينما رفع بنك روسيا معدلات الفائدة للمرة الثانية هذا العام بمقدار 100 نقطة أساس، وحذر من أن التشديد النقدي لم ينته بعد لأن مجموعة من العوامل- من نقص العمالة إلى التوترات الجيوسياسية -تعقد معركته مع التضخم.
اقتصاد الشرق
