أشار رئيس اتحاد غرف التجارة السورية أبو الهدى اللحام إلى وجود مشاكل تعوق عملية الاستيراد، مؤكداً ضرورة تقديم التسهيلات اللازمة وانسياب السلع إلى الأسواق المحلية.
رئيس الاتحاد شدد في حديثه لصحيفة الوطن على ضرورة فتح المجال أمام التجار للاستيراد، وخاصة أن التجار بدأت مخازنهم تفرغ من المواد.
ورأى اللحام أن استيراد المواد سيسهم بتوفير احتياجات السوق، وستؤدي زيادة العرض بالضرورة إلى انخفاض الأسعار.
اللحام لفت إلى تقدير التجار للواقع الاقتصادي الذي تمر به البلاد، وسياسة الحكومة في إدارة المتوافر من القطع الأجنبي وتحويله إلى الأماكن الأكثر حاجة، ولكن من الضروري بالتوازي مع ذلك تقديم التسهيلات للتجار لتأمين الاحتياجات من السلع، ومن المواد الأولية التي تدخل في الصناعات الممكن تصديرها والمساهمة في إدخال القطع الأجنبي.
واعتبر اللحام أن القرارات الاقتصادية غير المدروسة تسهم في إعاقة العملية الاقتصادية، علماً أن الحل للوضع الحالي هو بالدعم الحقيقي للإنتاج، والنشاط الاستثماري والتجاري.
بدوره، أكد وزير الاقتصاد سامر الخليل أن الوزارة تقدم كامل التسهيلات اللازمة الخاصة بمعاملات الاستيراد والتصدير، موضحاً بأن الوقت اللازم لإصدار الإجازة يقدر بنحو أربعة أيام.
وعن التأخير في منح الإجازات مؤخراً أوضح الخليل أنه كان هناك تأخير في معالجة الطلبات في الأسبوعين الماضيين بسبب دمج مديريتي اقتصاد دمشق وريفها، بهدف تحسين مستوى الأداء، مؤكداً أن الأمور عادت إلى طبيعتها حالياً وخاصة على صعيد منح الموافقات.
وعن شكاوى التجار بالحصول على التمويل من شركات الصرافة ومطالباتهم بضرورة زيادة مدة إجازات الاستيراد، بيّن وزير الاقتصاد أن ذلك وراءه صعوبة التحويلات بسبب الحصار الاقتصادي أحادي الجانب المفروض على سورية، ما يتطلب وقتاً إضافياً لإجراء عمليات التحويل عبر حلقات وسيطة، وأضاف: بالنسبة لتمديد مدة الإجازة فلا يوجد أي مانع قانوني في حال موافقة اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء على ذلك، والموضوع يمكن أن يكون مطروحاً للدراسة من اللجنة لاتخاذ الإجراء المناسب.
أما ما يخص عزوف بعض التجار عن التقدم لمناقصات القطاع العام لعدم تناسب المهل القانونية للمناقصات مع إجراءات الاستيراد وشحن البضائع، بيّن الوزير الخليل، أن التقدم للمناقصات الداخلية يحكمه أحكام وشروط محددة، وأنه يستوجب أن تكون المواد موضوع المناقصة مستوردة في وقت سابق وموجودة في البلاد أو منتجة محلياّ، أما الإعلانات الخارجية فتأخذ عادة بالاعتبار مدة التوريد، وعاد ليؤكد استعداد الحكومة لدارسة أي متطلبات من شأنها تسهيل انسياب المواد الضرورية إلى الأسواق المحلية، وتذليل أي عقبات تواجه النشاط الاقتصادي.
