يمر الشعب السوري في الآونة الأخيرة بأزمات متوالية، وما إن يتخطى أزمة حتى تواجهه أزمة أخرى تكون في معظم الأحيان أشد وطأة من الأولى، القطاعات على مختلف أنواعها تتعثر، وارتفاع الأسعار خيالي ولا قدرة على الاستمرار بالوتيرة عينها. الصحف ووسائل الاعلام سئمت من الأخبار السلبية والمواطن عاجز عن تحمل المزيد من الأعباء، كهرباء، مياه، محروقات، أدوية وغيرها غير متوفرة، واليوم يواجه الإسمنت خطر الإنضمام إلى اللائحة
فكيف سيتمكن المُقدم على الزواج من الاستمرار في البناء والإعمار؟ وكيف سيتمكن المواطن من ترميم المنازل أو إصلاحها إذا لزم الأمر؟
وزير الصناعة زياد الصباغ لم ينفِ أو يؤكد وجود تعرفة جديدة لمادة الاسمنت، مكتفيا بأن دراسة كلف الإنتاج تتم دراستها وتقييمها تباعا وبشكل شبه دوري والدراسة التي تتم حاليا لتكاليف الإنتاج هي في هذا الإطار.
وفي هذا السياق، أفادت صحفية "الوطن" المحلية، أن ارتفاع سعر مادة الاسمنت في السوق السوداء يصل إلى حدود 450 ألفا لبعض الماركات من إنتاج القطاع الخاص، على حين أكد العديد من العاملين في المقاولات انخفاض العرض من الاسمنت لأسباب غير معلومة لديهم، لكن الشائعات تدور حول تعرفة جديدة لمادة الاسمنت يتم العمل على إنجازها لإصدارها، تشتمل على زيادة على الأسعار الحالية، وهو ما دفع الكثير من المنتجين والتجار إلى تقنين العرض في السوق والعمل على احتكار المادة بانتظار أن تتضح المسألة.
وبحسب صحيفة “الوطن”، نفى مدير أحد فروع مؤسسة “عمران” التوقف عن توزيع مادة الاسمنت وأن توزيع المادة قائم ولم يتغير فيه شيء.
يأتي ذلك في حين يسجل سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية خلال تداولات اليوم، انخفاضا كبيرا في عموم المحافظات السورية و يقترب من حاجز الـ 3800، بينما الذهب يواصل الارتفاع و يسجل 207000 ألفا للغرام الواحد عيار 21.
وبحسب الخبراء، من المتوقع أن نشهد ارتفاعا في أسعار مادة الاسمنت خلال الأيام المقبلة، وسيؤثر ذلك بالتأكيد على أعمال البناء وأجور العمال والنقل وغير ذلك من الأمور المتعلقة بعمليات البناء وسوق العقارات.
وفي وقت سابق أشارت المؤسسة العامة للاسمنت، تأهيل الفرن رقم “3” في شركة اسمنت بمحافظة طرطوس، واستئناف إنتاج مادة الكلنكر للخط الثالث في الشركة، ما سيرفع الطاقة الإنتاجية لتوزيعات الاسمنت إلى 2500 طن يوميا، وخاصة أن إنتاج الشركة بلغ حتى الربع الثالث من العام الماضي 315 ألف طن بقيمة 38 مليار ليرة سورية بمعدل تطور بلغ 217 بالمئة، محققة زيادة بلغت قيمتها 18 مليار ليرة سورية.
وتابعت، أن قيمة مبيعات الشركة حتى شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام الفائت بلغت 45 مليار ليرة سورية، وأنه مع دخول الفرن الثالث الإنتاج سيغطي احتياجات المنطقة الساحلية بالكامل البالغة 2000 طن يوميا، ولم تذكر عن تغطية باقي المناطق والمحافظات السورية، وفق المؤسسة العامة للإسمنت.
