أصدر مصرف سورية المركزي قراراً بتوسيع عدد المواد التي يمولها المركزي عبر شركات الصرافة المرخص لها بتمويل المستوردات، على أن يستثنى من ذلك المستوردات التي صدرت بوالص الشحن الخاصة بها قبل نفاذ هذا التعميم.
ولفت رئيس لجنة المصارف والتمويل في غرفة تجارة دمشق مصان النحاس في تصريح لصحيفة «الوطن» السورية، أن توسيع قائمة المواد التي يمولها مصرف سورية المركزي بات يسمح بتمويل نحو 99 بالمئة من المستوردات بالليرة السورية من خلال شركات الصرافة المرخص لها بتمويل المستوردات، عبر التسجيل على تطبيق المنصة المخصصة لذلك، مشيراً إلى أن القرار شمل عدداً واسعاً جداً من المستوردات من المواد الأساسية وغيرها وخاصة المواد الغذائية ومدخلات الصناعة والأدوية وغيرها.
واعتبر نحاس أن القرار يسهم في خفض الأسعار لأنه يسمح بتسريع وتسهيل إجراءات الاستيراد وتأمين معظم المواد التي يحتاجها المواطن وزيادة العرض من هذه المواد في السوق المحلية بما يسمح بكسر حلقات الاحتكار في حال وجدت وخلق مجال أوسع من المنافسة وتخفيض الأسعار.
ويسمح القرار، بحسب نحاس، للبنك المركزي بمساحة أوسع من الإشراف والمراقبة لحركة السيولة وتفويت الفرصة على المضاربة والتلاعب بسعر الصرف وخاصة أن هذه الآلية من تمويل المستوردات أتاحت للمستوردين التمويل من شركات الصرافة بالسعر الرسمي مما يخفض تكاليف وقيم المستوردات وبالتالي وصولها للمواطن في السوق المحلية بسعر أقل.
وعن عدم السماح للتجار والمستوردين الذين لديهم حسابات بالقطع الاجنبي خارج البلد بتمويل مستورداتهم من هذه الحسابات أو الإيداعات فإنه في هذه الحالة سيتم تمويل المستوردات من خارج البلد ثم بيع هذه المستوردات في السوق المحلية وبالليرة السورية ما سيؤدي إلى التوجه نحو السوق المحلية لشراء القطع الأجنبي وبالتالي رفع الطلب عليه في السوق المحلية وخلق حالة من المضاربة تضر بسعر الصرف، وتأمين عرض سلعي أوسع في السوق المحلية وتوفير احتياجات السوق المحلية من المواد الغير متوافرة محلياً.
ويشار إلى أن هذا التعديل الذي عممه المصرف المركزي فيما يخص تمويل المستوردات لم يكن الأول وقد سبقه تعديل تم بموجبه إلغاء المادة (2) من القرار 1070 وإعادة صياغتها، إضافة إلى تعديل المادة (3) وتعديل الفقرة الأخيرة من المادة (6).
في حين اعتبر حاكم مصرف سورية المركزي أن الغاية من تعديل القرار 1070/ل.إ لعام 2021 هي جعل رقابة المصرف المركزي على مصادر تمويل المستوردات سابقة وليست لاحقة. فيقوم المستورد بمراجعة المصرف المركزي بالوثائق التي تثبت مصدر تمويل مستورداته للحصول على كتاب يسمح له بتخليصها، وهذا من شأنه تبسيط إجراءات التخليص الجمركي من جهة، وتحقيق الرقابة الآنية على مصادر تمويل المستوردات من جهة أخرى، فتتم معالجة المخالفات في حينها.
وفي 28 من شباط الماضي، قررت لجنة إدارة مصرف سوريا المركزي تمديد العمل بالقرار الصادر في 31 من آب 2021، والمتعلق بشروط تمويل مستوردات القطاعين العام والخاص، مع تعديل بعض البنود.
وعدّلت المدة المحددة لشركات الصرافة بحسب القرار الصادر في 14 من تشرين الأول 2021، لتزويد مديرية العلاقات الخارجية في المصرف المركزي ببداية كل أسبوع ببيانات عمليات بيع القطع الأجنبي، ليصبح تزويده في بداية كل شهر بالبيانات المطلوبة وخلال مهلة أربعة أيام عمل بعد نهاية كل شهر ميلادي.
وفي الحالات التي يخاطب فيها المصرف المركزي أيا من شركات الصرافة لتصحيح البيانات المقدمة من قبلها، تلتزم الشركة المعنية بتزويده بالبيانات المصححة خلال مهلة أقصاها خمسة أيام عمل من تاريخ كتاب طلب التصحيح.
ويُفرض على الشركة المعنية بدل تسوية مقداره 100 ألف ليرة سورية، عن كل يوم تأخير عن مدة خمسة أيام عمل للرد على طلب التصحيح.
وكان المصرف المركزي اشترط في قراره الصادر في 31 من آب 2021، تمويل مستوردات القطاعين الخاص والمشترك عن طريق حساب المستورد المفتوح بالقطع الأجنبي بأحد المصارف العاملة في سوريا، أو من حسابات المستورد المصرفية الموجودة في الخارج، أو عبر المصارف السورية المرخص لها التعامل بالقطع الأجنبي، أو إحدى شركات الصرافة.
