قدمت اللجنة المشتركة من الصناعيون والتجار السوريون مذكرة رُفعت لرئيس مجلس الوزراء، طرحوا من خلالها حلولًا تتعلق بالقضايا التي تعرقل سير العملية الاقتصادية في الفترة الحالية بما يحقق المصلحة المشتركة.
وركز الصناعيين والتجار في مذكرتهم بحسب صحيفة الوطن المحلية على عدة بنود أهمها فتح إجازات الاستيراد لكل المواد الغذائية وإيجاد طريقة بالسماح للمستوردين بتأمين التمويل اللازم لعملية الاستيراد لتفادي نقص المواد الغذائية الضرورية في الأسواق والتي لا يوجد فيها إنتاج محلي، إضافة لتشميل صناعات تصديرية جديدة في برنامج دعم الصادرات، ورفع قيمة الدعم من 9 إلى 18 بالمئة على أن يكون نصفه على الأقل دعماً نقدياً بالليرة السورية.
وطالبوا بعدم حصر استيراد المواد الأولية بالصناعي فقط وإنما يتم استيرادها من التجار أيضاً باعتبارها خدمة للصناعة باستثناء الأقمشة، والسماح بالاستيراد من غير بلد المنشأ، واعتبار الاستيراد من المناطق الحرة السورية هو استيراد من بلد المنشأ ومعفاة من شرط الحصول على إجازة استيراد مسبقة.
وبخصوص وزارة المالية طالبت المذكرة بقبول النفقات غير المباشرة التي يدفعها المكلف بسبب ضرورات العمل والظروف المحيطة به حتى لو كان بعض منها غير موثق ولا توجد به فواتير نظامية (مازوت حر، حواجز، سفر….) وغيرها من النفقات التي يضطر المنتجون لتحملها بسبب ظروف الحرب والعقوبات.
وطالبوا بتطبيق الربط الإلكتروني لنظام الفوترة تدريجية على مراحل وذلك لتجاوز الأخطاء والعقبات التي ستظهر فيه عند تطبيقه، إضافة لتنشيط عمل المصارف الخاصة في تمويل عمليات الاستيراد والتصدير وزيادة عدد شركات الصرافة المعتمدة في تمويل المستوردات، وتعديل المرسوم التشريعي رقم 8 لعام 2021 واستبدال عقوبة الحبس بالغرامة المالية أينما وردت باستثناء المخالفات الجسيمة.
وإعادة النظر في التشريعات الضريبية بحيث تكون حافزاً على تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي وتوزيع النشاط الاقتصادي والإنتاجي بين المناطق المختلفة، مؤكدين أن توافر المواد بشكل قانوني في السوق ومكافحة التهريب يستوجبان إعادة النظر بالضرائب المرتفعة المفروضة على عمليات الاستيراد والأرباح لأنها بشكلها الحالي ليست في مصلحة الاقتصاد الوطني كما تشجع التهريب.
أما بخصوص وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك طالبوا بضرورة غض النظر عن انتهاء صلاحية المواد الأولية الموجودة في مستودعات منشآت القطاع الكيميائي عدا المنشآت التي تنتج المنتجات الصحية والتجميلية والاكتفاء فقط بالرقابة على المنتجات الجاهزة ومدى مطابقتها للمواصفات القياسية السورية في حال وجود بيانات جمركية نظامية لهذه المواد.
وعن مطالبهم من مديرية الجمارك العامة طالبت المذكرة بالسماح للصناعيين بإصدار شيكات مصدقة من حساباتهم لمصلحة مديرية الجمارك لتسديد الرسوم الجمركية على مستورداتهم واستثنائهم من القرار 3167/ لعام 2021.
وأكدوا ضرورة إخراج الدوريات الجمركية من المدن والمناطق الصناعية وتنظيم دخولها إلى المدن الصناعية وفق أوامر التحري حصراً وبوجود ممثلين عن الغرف الصناعية أصولاً، وطالبوا بالسماح بالكشف على البضائع المستوردة في ساحات التفريغ وفي جميع الأمانات الجمركية الواردة إليها وتفعيل دور المرفأ الجاف في مديرية حلب – السريان والإيعاز بتسهيل إجراءات التخليص الجمركي في جلب أسوة بدمشق واللاذقية.
وبهدف تخفيف الأعباء المالية على المستثمرين وتسريع معاملاتهم، طالبوا بقيام أمانة الجمارك في المنافذ البرية والبحرية بتنظيم المعاملة الجمركية للبضائع /مقصد المنطقة الحرة بعد إجراء الكشف الإجمالي عليها من دون تفريغها ووضع الرصاص اللازم وترفيقها إلى مقصدها النهائي (المنطقة الحرة) بحيث يتكامل إجراء الكشف التفصيلي على البضاعة في المنطقة الحرة من قبل العاملين في أمانة المنطقة الحرة.
وطالب الصناعيون والتجار بأهمية تقديم وزارة الإدارة المحلية والبيئة العديد من التسهيلات، ومنها تسهيل إجراءات التراخيص الإدارية للمنشآت الصناعية والتجارية وتوجيه الوحدات الإدارية بالمحافظات بتثبيت تلك المنشآت بوضعها الراهن، إضافة لتسهيل إجراءات التراخيص للمبادرات الفردية والشركات المتناهية الصغر التي أسسها متضررون من الحرب.
وطالبو بتحويل أموال المرسوم /37/ والخاص بإعادة تأهيل المناطق الصناعية المتضررة إلى اتحاد غرف الصناعة السورية وذلك من أجل صرفها بسرعة ومرونة أكبر ولكون هذه الأموال مستوفاة أصلاً من مستوردات مستلزمات الإنتاج، والعمل على إنشاء قرى صناعية بمواصفات عالية في جميع المحافظات السورية وتأجيرها أو بيعها لأصحاب الأعمال الصغيرة والمتناهية الصغر.
وعن مطالبهم الخاصة لوزارة الكهرباء، أكدوا ضرورة إعادة النظر في العديد من القضايا، منها توحيد أسعار الكهرباء بين مختلف المدن والمناطق الصناعية، وبين الصناعات المتشابهة في القطاع الإنتاجي الواحد على ألا تتجاوز الأسعار العالمية وأن تكون أقل من أسعار دول الجوار (مصر- الأردن- تركيا)، والإسراع بإصلاح وصيانة المحولات والشبكات في المدن والمناطق الصناعية وذلك من الأموال المدفوعة من الصناعيين إلى وزارة الكهرباء ومن أموال المرسوم 37 لعام 2015.
