تنتظر شركة "روس إنرغو ستروي بلاد الشام" الروسية – السورية المصادقة النهائية من قبل الحكومة في سوريا على مشروع ستنفذه بمنطقة الشيخ نجار الصناعية في حلب لإقامة محطة غازية لتوليد الكهرباء.
وقالت وكالة سبوتنيك الروسية، إن الشركة استوفت حالياً إجراءاته التمهيدية، وخصصت قطعة أرض للمشروع بمساحة 10 آلاف متر مربع ضمن مدينة الشيخ نجار الصناعية، وذلك عقب انتهاء دراسته من قبل "هيئة الاستثمار السورية"، وعدد من الوزارات المعنية منها الكهرباء والنفط والإدارة المحلية.
وأضافت أن الشركة انتهت من تطهير الأرض التي خصصتها لإقامة المحطة، وذلك بعد نزع حقول الألغام الموجودة في المنطقة التي شهدت معارك خلال السنوات الماضية.
والمشروع الذي ينتظر التصديق النهائي من الحكومة السورية، سيجري إطلاقه بشراكة بين مستثمر سوري مغترب ومستثمرين من روسيا، وتشخص الأنظار إليه لحل أزمة الانقطاعات المتواصلة للتيار الكهربائي التي تعاني منها مصانع محافظة حلب منذ بداية العام 2011، لا سيما بعد الدمار الكبير الذي لحق بمحطة التوليد الحرارية الرئيسية في المحافظة (السفيرة).
وبحسب سبوتنيك، فإنه بعد استكمال الموافقة النهائية على المشروع، سيبدأ إنشاء محطة التوليد بمواصفات عالمية خلال أقل من عام، على أن يجري بيع إنتاجها من الطاقة الكهربائية للصناعيين بأسعار مشجعة، وقريبة من الكلفة وبمردودٍ عالٍ.
ومن جانبه، يرى المستثمر الروسي السوري علي حسن كعكة، صاحب فكرة إنشاء المحطة الغازية، إن هذه المحطة ستكون حلاً لواقع الكهرباء المأساوي الذي يعيشه الصناعيون.
وأشار كعكة إلى أن هذا المشروع سيؤمن توليد طاقة كهربائية باستطاعة 25 ميغاواط وحرارة باستطاعة 41.7 ميغاواط بمردود 70 في المئة في منطقة الشيخ نجار.
ولفت كعكة إلى أنه في حال الانطلاق بأعمال المشروع ستباشر الشركة بمد خط للغاز بطول نحو 9 كم وقطر 8 إنش بكلفة 4 ملايين دولار وذلك بعد الحصول على موافقة وزارة النفط والثروة المعدنية في الحكومة في شهر تشرين الثاني من العام 2020 لتزويد المحطة بنحو 130 م3 من الغاز يومياً.
وفي أيلول الماضي، كشف الصناعي السوري مجد ششمان خلال حديثه لإذاعة "ميلودي"، أن ما يقارب 47 ألف صناعي سوري غادروا مدينتي دمشق وحلب إلى خارج سوريا.
وقال ششمان: ناشدنا كثيراً من أجل إعادة تأهيل البنى التحتية، وتحسين واقع الكهرباء، وتزويد حلب بكمية أكبر من الطاقة كونها العاصمة الاقتصادية للبلاد، بدلاً من تزويدها بـ200 ميغاوات فقط، إلا أنَّ كل مناشداتنا لم تلق أذناً مصغية.
واعتبر أن واقع الكهرباء وارتفاع أسعار المحروقات والعوامل الأخرى التي ترفع كلفة الإنتاج والصعوبة بتأهيل المعامل، كبَّدت المنتج أعباء كبيرة وأثرت في تنافسية المنتج السوري خارجياً.
ورغم الأزمات التي يعاني منها الصناعيون في سوريا دعا مجلس إدارة مدينة "الشيخ نجار" الصناعية في مدينة حلب نهاية العام الفائت، إلى تقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين السوريين للعودة إلى منشآتهم الصناعية، حيث بيّن محافظ حلب اتخاذهم "الإجراءات والتسهيلات للمستثمرين، بهدف عودتهم إلى وطنهم والمساهمة في تشغيل عجلة الإنتاج".
