رفع مصرف سوريا المركزي، سعر صرف الدولار الأميركي أمام الليرة السورية إلى 2814 ليرة، بدلًا من 2512 ليرة، بحسب نشرة المصارف والصرافة، فيما بلغ سعر الدولار في السوق السوداء 3950 ليرة.
كما رفع المصرف سعر شراء الدولار لتسليم الحوالات الواردة من الخارج بالليرة السورية، ليصبح 2800 ليرة سورية
وفي سياق آخر، أصدر مجلس النقد والتسليف في سوريا قراراً بزيادة سعر الفائدة على الودائع بالليرة السورية وعلى شهادات الاستثمار.
ونشر "مصرف سوريا المركزي" في فيسبوك نص القرار محدداً معدلات الفائدة التي تدفعها المصارف العامة على الودائع والحسابات الجارية الدائنة وحسابات شهادات الاستثمار بالليرة السورية سنوياً على الشكل الآتي:
1 0% على الحسابات الجارية الدائنة وودائع تحت الطلب
2 11% للودائع لأجل شهر
3 11% على شهادات الاستثمار
وجاء في قرار مجلس الصرف أن معدلات الفائدة الجديدة تطبق على الودائع التي يتم التعاقد عليها أو تجديدها بعد تاريخ نفاذ هذا القرار. وعلى ودائع التوفير بتاريخ استحقاق الفوائد على الحساب.
وأشار المصرف إلى أن القرار “يهدف إلى جذب المدخرات وتوجيه التسهيلات نحو الأنشطة الإنتاجية الداعمة للتنمية”.
وأضاف المركزي السوري أنه تبين “وجود تركُّز للودائع بالحسابات الجارية، ما دفع المصارف إلى التركيز على التسهيلات الائتمانية قصيرة الأجل لتغطية سحوباتها المحتملة، وهذا ما يُسبِّب زيادة مخاطر استخدام هذه التسهيلات بعمليات المضاربة، وزيادة سرعة دوران النقد، ما يولِّد المزيد من الضغوط التضخمية ويؤثر على استقرار سعر الصرف”.
وأضاف أن رفع سعر الفائدة جاء بسبب عدم ملاءمة أسعار الفائدة التي تدفعها المصارف على الودائع بالليرة السورية للواقع الاقتصادي، مما تطلب رفع السعر ، وفقاً لبيان المصرف.
ولذلك، يقول المصرف، “كان لا بدَّ من وضع سعر فائدة واقعي يعكس ظروف الاقتصاد السوري، ويساعد على إعادة هيكلة السيولة لدى المصارف، بتشجيع الادخار وتوجيه توظيف التسهيلات الائتمانية نحو الاستثمارات المجدية، التي تدعم زيادة التشغيل والإنتاج”.
وأوضح المركزي أنه ” تم تحديد سعر الفائدة بما يعكس فجوتي الناتج والتضخم، فتم احتساب سعر فائدة سنوية بنسبة 11% على الودائع لأجل شهر واحد، وتعتبر كحد أدنى لبقية الآجال، حيث تم الإبقاء على تحرير معدلات الفائدة على التسهيلات الائتمانية، وترك تحديدها للمصارف بناءً على تكلفة الإيداع، بغية التخفيف من حدة المتاجرة بالقروض واستخدامها لأغراض المضاربة”.
وفيما قال حاكم مصرف سوريا المركزي دريد درغام إن "القرار الذي أصدره المجلس سيصبح نافذاً بمجرد أن يصدر في الصحف الرسمية" متوقعاً أن يتم ذلك في 29 آب/أغسطس2022. أوضح المدير التنفيذي لسوق دمشق للأوراق المالية عبد الرزاق قاسم أن هذا القرار يحتاج إلى فترة طويلة من أجل تطبيقه، لافتاً إلى أن المصرف المركزي لا يمكنه أن يقفز بمعدلات الفائدة بشكل مفاجئ، لأن ذلك سيحدث هزة اقتصادية كبيرة على اقتصاد البلاد.
وسبق أن اقترح رئيس قسم المصارف بكلية الاقتصاد في جامعة دمشق علي كنعان رفع سعر الفائدة على الودائع إلى 18 في المئة، مشيراً إلى أن سعر الفائدة منسي، ولم يعد له أثر في السياسة الاقتصادية.
