نمو التأمين على الحياة في سوريا.. 28مليار ليرة أرباح شركات التأمين خلال عام

تكسب شركات التأمين الموجودة في سوريا إيراداتها، بفرض أقساط مقابل تغطية تأمينية، ثم إعادة استثمار تلك الأقساط في أصول أخرى مدرة للفوائد، ومثل ذلك جميع الشركات الخاصة، حيث تحاول شركات التأمين التسويق وتقليل التكاليف الإدارية، وفي سوريا ورغم الأزمة الاقتصادية، إلا إن شركات التأمين ربحت 28 مليارا في العام الماضي 2021.

 
كشف التحليل الفني و المالي لهيئة الإشراف على التأمين عن نشاط شركات التامين السورية العام الماضي 2021  والذي نشر على صحيفة “الوطن” المحلية أن إجمالي  التعويضات لدى الشركات  خلاله بلغت نحو 50 مليار ليرة بمعدل نمو 94 بالمئة مقارنة مع العام الذي سبقه (2020).
 
وبين التقرير أن إجمالي الأقساط  لذات الفترة بلغ 90.6 مليار ليرة و هو ما يعادل نمو بمقدار 80 بالمئة مقارنة مع إجمالي أقساط 2020.
وأوضح  إلى   أن كافة شركات التأمين حققت ربح صافي مقداره 28 مليار سورية بنسبة نمو 40% عن العام 2020
 
وتبين تفصيلات التحليل الفني والمالي أن  التعويضات المسددة  ارتفعت من 25,8 مليار إلى حوالي 50 مليار بنمو 94% عن عام (2020)، وأعلى نسبة نمو كانت في فرع تأمين السفر حيث بلغت تعويضاته 1,5 مليار ليرة سورية.
 
وحققت شركة “الشرق العربي” للتأمين أعلى معدل في التعويضات المدفوعة في الشركات الخاصة، بسبب دفعها مبلغا كبيرا في إحدى وثائق التأمين ضد الحريق، تليها الشركة “المتحدة للتأمين”، بسبب دفع ما يقرب من 500 مطالبة موزعة بين عقود تأمين السفر الجماعي والتأمين الصحي.
 
بالإضافة إلى ذلك، نمت التعويضات في فرع التأمين على الحياة التابع لشركة “الاتحاد للتأمين التعاوني” بشكل كبير بسبب تصفية وثائق التأمين على الحياة طويلة الأجل. وبحسب تحليل شركة “الثقة”، فإن أدنى معدل نمو في التعويضات يعود إلى ضعف الاشتراك في معظم الفروع.
 
وكشف التحليل، أن الاحتياطيات الفنية بلغت 41.67 مليارا، منها 19.8 مليار احتياطي للمطالبات غير المسددة، بنسبة نمو 46 بالمئة عن عام 2020، وبلغت حصة الشركة “العربية للتأمين” من احتياطي المطالبات تحت التسوية 8 مليارات مستحقة.
 
وعن الربح من العمليات في عام 2021، فقد حققت شركات “التأمين الخاصة” في جميع فروع التأمين داخل سوريا ربحا تشغيليا إجماليا بلغ 5.6 مليار ليرة سورية، بزيادة قدرها 58 بالمئة، وكانت الشركة “المتحدة للتأمين” هي صاحبة أعلى حصة في الشركات، حيث بلغت قيمتها السوقية ملياري دولار ومعدل نمو 258 بالمئة.
 
وسجلت “الوطنية” خسائر تشغيلية قدرها 587 مليون، بانخفاض قدره 294 بالمئة في الدخل عن العام السابق. وبالنسبة لهذا العام، حقق فرع التأمين التكميلي على المركبات أعلى حصة في الأرباح، حيث يمثل 32 بالمئة من إجمالي الأرباح التشغيلية في جميع الفروع.
 
وعن حقوق المساهمين وطبقا للتحليل، فارتفع إجمالي حقوق المساهمين بنسبة 68 بالمئة إلى 85.7 مليار ليرة سورية، وذلك نتيجة ارتفاع فروق أسعار الصرف غير المحققة بمقدار 48.4 مليار، حيث بلغ سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية 1.256 في عام 2020 مقابل 2.512 في عام 2021.
 
كما ارتفع إجمالي أصول أعمال التأمين بنسبة 69 بالمئة مقارنة بالعام السابق لتصل إلى 158 مليار ليرة سورية. واستحوذت جميع استثمارات شركات التأمين على 45 بالمئة من إجمالي أصولها، بقيمة إجمالية 71.5 مليار ليرة سورية، معظمها ودائع بنكية بقيمة 59 مليار ليرة،  واستثمارات أسهم بقيمة 10 مليارات ليرة، واستثمارات عقارية بقيمة 1.8 مليار ليرة.
 
وعلى صعيد قسم أقساط شركة التأمين، في تقرير التحليل الفني والمالي، أفاد التحليل أن قطاع التأمين شهد زيادة تقارب 80 بالمئة في أقساط التأمين هذا العام مقارنة بالعام الماضي، بإجمالي 90.6 مليار ليرة سورية، بقيمة 90.6 مليار ليرة سورية، كان للمؤسسة العامة السورية للتأمين الحصة الأكبر منها 47.6 مليار ليرة سورية بنمو 54 بالمئة.
 
تختلف تفاصيل نموذج الإيرادات بين شركات التأمين الصحي وشركات التأمين على الممتلكات والضامنين الماليين. ومع ذلك، فإن المهمة الأولى لأي شركة تأمين هي تسعير المخاطر وفرض زيادة مالية لتحمل هذه النفقات، وهنا يتحمل ذلك كله المشترك في هذه الخدمة.
 
في سوريا، تشكل قرارات هيئة الإشراف على التأمين الصحي في سوريا، نقطة استعلام بين المواطنين، إذ اعتبره قسم أنه أشبه بإتاوة تقتطع من جيب المواطن، فيما تساءل القسم الآخر عن وضع الخدمات الطبية في المستشفيات.
 
فقبل عام 2011، كان النظام الصحي في البلاد قائما على مبدأ الوصول المجاني والرعاية المجانية في المستشفيات العامة. واستثني من ذلك، المستشفيات تحت إشراف وزارة الدفاع حيث تكون مخصصة للعسكريين وأسرهم.

 

Exit mobile version