تعاني مدارس السويداء من خسائر كبيرة وحرم الطلاب من الاستفادة من التجهيزات الموجودة فيها، حيث لم يعد يمضي يوم تقريباً إلا ويتم تسجيل تعرض إحدى المدارس في المدينة لعملية سطو وسرقة وتخريب.
كشف رئيس الدائرة القانونية في مديرية التربية بالسويداء باسل أبو يزبك لصحيفة «الوطن» المحلية تعرض أكثر من 121 مدرسة على ساحة المحافظة لعمليات سطو وسرقة وتخريب منذ بداية العام الدراسي وحتى تاريخه.
وبيّن أبو يزبك تعرض بعض المدارس للسرقة والتخريب لأكثر من مرة حيث تجاوز عدد السرقات والتخريب 180 عملية.
وأوضح أن السرقات طالت كابلات الكهرباء والهاتف والتجهيزات التعليمية من بروجكتورات وحواسيب وشاشات العرض وسواها إضافة إلى سرقة مازوت التدفئة وصولاً إلى أسطوانات الغاز والقرطاسية في عدد من المدارس.
وأضاف إليها سرقة مواعين الورق كما تم تسجيل سرقة خزانات مياه الشرب، إضافة إلى مضخات وعدادات المياه في كثير من المدارس، أما عمليات التخريب فقد طالت أبواب الصفوف وتكسير المكاتب والزجاج إضافة إلى بوابات العديد من المدارس مع سرقة أكثر من بوفيه ضمن مدارس أخرى.
ولفت أبو يزبك إلى معاناة المدارس وخاصة مدارس التعليم الأساسي الحلقة الأولى من عدم تعيين حراس لافتقاد النظام الداخلي وجود حراس في تلك المدارس.
هذا فضلاً عن عدم تعيين أكثر من حارس واحد في مدارس الحلقتين الأولى والثانية من الإعدادي والثانوي رغم أن نظام التعبين يوجب بالضرورة تعيين ثلاثة حراس لكل مدرسة لتحقيق نظام المناوبات الذي يضمن الالتزام بالعمل لكل حارس.
وأشار إلى أن وجود حارس وحيد ضمن تلك المدارس أدى إلى اقتصار مهمته على التبليغ عن حدوث السرقة فور حدوثها إذ إن معظم عمليات السرقة والسطو تتم من عصابات وبالتالي لا يمكن لحارس واحد التعامل معها وخاصة أنه لا يتم تسليح أي من الحراس.
وشدد رئيس الدائرة القانونية على ضرورة إقامة مسابقة خاصة بتعيين الحراس لجميع المدارس وشملت المدارس الابتدائية ضمنها على أن تكون المسابقة للذكور فقط لأن المسابقة الأخيرة التي قامت بها التربية لتعيين عمال من فئة مستخدمين كانت الأغلبية الساحقة للمتقدمين من الإناث دون الذكور.
وأكد أبو يزبك أن تكاتف المجتمع الأهلي للوقوف بوجه تلك السرقات ومؤازرة الحراس هو الحل الوحيد للحد من تلك السرقات خاصة أن المدارس تقع ضمن الأحياء السكنية لأنه وفي سرقات كثيرة كان الأهالي أنفسهم يتمكنون من إلقاء القبض على اللصوص وتسليمهم للجهات المعنية.
وتنتشر ظاهرة السرقة بشكل كبير في “سوريا”، وتطال الممتلكات العامة بكافة أنواعها، خصوصا كابلات الكهرباء والهواتف، دون أن تتمكن الجهات المعنية من ضبط الأمور بعد
وأواخر العام 2021، ذكرت مصادر من محافظة طرطوس الساحلية،أن مجهولين أقدموا على سرقة كميات من المازوت من عدد من المدارس، الأمر الذي شكّل صدمة كبيرة لدى كثيرين اعتبروا أن الأمر يأتي نتيجة تبعات الواقع الاقتصادي المتردي الذي بات يدفع المواطنين للسرقة وارتكاب الجريمة.
وفي وقت سابق من تموز/يوليو 2021، أفادت مصادر محلية من مخيم “النيرب” في حلب، بوقوع عمليات “سطو” تستهدف المدارس في المنطقة، والهدف هو سرقة مادة المازوت منها.
