تحاول الحكومة السورية من خلال المصرف المركزي تعديل القوانين الخاصة باستيراد السلع والتصدير عبر حلول «غير مطبقة» حيث كانت تعديلات ظاهرية فقط، فيما يطالب التجار بالسماح بمنافسة حقيقية في الاستيراد ما قد يخفض الأسعار وإن كان بشكل بسيط.
عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق ياسر اكريّم، أشار إلى أن الأزمة الاقتصادية مستمرة على الرغم من التصريحات الحكومية، مرجعا ذلك إلى بطء التخطيط والإجراءات الحكومية وتعقيداتها الذي يؤثر سلبا على الأسعار، مضيفا أن هناك شروطا تعجيزية للاستيراد وعدم السماح بالمنافسة الحقيقية للجميع.
وطالب اكريّم من خلال حديثه مع صحيفة "الوطن" المحلية بضرورة أن يكون التسعير على أساس التكاليف، وحتى يكون التسعير واضحا وصحيحا يجب أن تكون الضرائب صحيحة وهذا يتطلب أن يعرف التاجر تكاليفه ليكون ربحه واضحا.
مشيرا إلى أنه عندما يكون هناك جهل بالتكاليف ترتفع الأسعار من دون مبرر، مؤكدا أن الحكومة هي المسؤولة أولا وأخيرا عن فلتان الأسعار والتضخم الحاصل في الأسواق حاليا.
من جهة ثانية، اقترح اكريّم على الجهات المعنية أن يتم تعويم أسعار الطاقة، أسوة بالدول المجاورة، باعتبارها تؤثر على أكثر من 5 بالمئة من تكاليف الإنتاج.
كما دعا إلى ضرورة أن تكون التكاليف التجارية صحيحة حتى تستمر عجلة الاقتصاد وتستقطب رؤوس الأموال والتجار، ومبينا أن المشكلة في سوريا تكمن ببقاء الأسعار والتكاليف مرتفعة أكثر من الدول الأخرى، مما يتسبب بخلق مشكلة بالتصدير.
وبدأت الحكومة إيجاد حلول للكهرباء ضمن مجالات محددة كالصناعة والسياحة، عن طريق الجوء إلى المشروع الحديث الذي أطلقته وزارة الكهرباء، وهو ما يسمى ب"خط الكهرباء الذهبي" أو الكهرباء ال"VIP".
موقع “هاشتاغ” المحلي، نقل في وقت سابق عن معاون وزير الكهرباء نضال قرموشة، أن استثمار الخطوط المعفاة من التقنين هي الحل الأمثل للراغبين من الصناعيين والقطاع السياحي بالاستفادة من هذه الميزة.
وبين قرموشة، أنه طالما يوجد زبائن قادرين على الشراء بسعر 300 ليرة للكيلو واط القابل للارتفاع مستقبلا إلى 500 ليرة، فالأصح تمهيد الطريق للمستثمرين من القطاع الخاص لبناء محطات توليد “كهروحرارية” أو إعادة تأهيل بعض المحطات القديمة البخارية التي تعمل على الفيول.
وأوضح أن المستثمرين والصناعيين يتحملون تكاليفها ويزاح نسبة جيدة من الأحمال عن وزارة الكهرباء لتكون أكثر قدرة على تلبية الأحمال المنزلية المدعومة من الطاقة الكهربائية، مبينا أن العمل على هذا الأمر جاري وسيتم دعوة العديد من المستثمرين، لتركيب أو تأهيل مثل هذه المحطات، على اعتبار أن القوانين تسمح بذلك.
من جهة ثانية، أشار قرموشة، إلى أن العدادات الكهربائية للصناعيين الراغبين بتركيب الألواح الشمسية متوفرة ولا يوجد أي عراقيل أو تأخير بهذا الصدد بحسب متابعة "بزنس2 بزنس"
