كشف تقرير صادر عن مجموعة "ميتسوبيشي يو أف جي" المصرفية اليابانية أن يصل صافي ثروات الصناديق السيادية في المنطقة إلى 5.6 تريليونات دولار بحلول 2026، مقارنة بنحو 3.8 تريليونات دولار حالياً، بدعم من أسعار النفط.
وهذه الزيادة المتوقعة في أصول الصناديق الخليجية التي تقدر بـ 1.8 تريليون دولار يعود سببها إلى توقعات بوصول متوسط أسعار النفط 94 دولاراً للبرميل خلال السنوات الأربع المقبلة.
ونوّه التقرير إلى أن هذا الكم الهائل من الفوائض المالية سيؤدي إلى تقوية الميزانيات العمومية للدول النفطية في المنطقة، فضلا عن دعم مخصصاتها بوجه المخاطر على المدى المتوسط وتعزيز مكانتها كمنطقة دائنة بالغة الاهمية في الاقتصاد العالمي.
ولفت التقرير إلى أن السعودية كشفت عن استراتيجية لتنمية أصول صندوق الاستثمارات العامة البالغة 607 مليارات دولار لتصل إلى 1.8 تريليون دولار بحلول 2030، لافتا إلى أن أغلب الصناديق السيادية في المنطقة غيرت الصورة النمطية لاستثماراتها مؤخرا، وأصبحت تتمتع بذكاء أكثر ومرونة أكبر، حيث تحرك الاستثمارات بشكل أكبر محليا وخارجيا.
وقال إن دورة أسعار الطاقة المرتفعة المتوقعة على مدى عقد من الزمن وربط العملات بالدولار الأميركي ستسهم بشكل رئيسي في استقرار أوضاع صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط على المدى الطويل.
وأكد التقرير على أن صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط ضاعفت استثماراتها من 22 مليار دولار في 2021 إلى 52 مليار دولار في 2022، كما أن المنطقة تضم 5 صناديق من أصل 10 عالميا تعتبر الأنشط استثماريا على مستوى العالم.
وذكر التقرير أنه من بين 60 صفقة ضخمة في 2022، بأحجام تفوق مليار دولار، حصلت صناديق سيادية من الشرق الأوسط على 26 منها.
كذلك من المتوقع أن تصبح صناديق سيادية بمنطقة الخليج أكثر نشاطاً في شراء شركات غربية، رغم تراجع صناديق الثروة السيادية العالمية خلال عام 2022 بأكثر من تريليوني دولار.
في حين قامت صناديق خليجية، مثل "جهاز أبوظبي للاستثمار"، و"مبادلة"، و"القابضة" و"صندوق الاستثمارات العامة" السعودي، و"جهاز قطر للاستثمار"، بشراء شركات غربية من خلال إلى التدفقات المالية الضخمة التي تلقتها من عائدات النفط خلال العام الماضي.


