في الوقت الذي وصلت فيه أسعار الفروج والبيض في سورية لمستويات غير مسبوقة، بدأت وعلى ما يبدو "الخطوات الموعودة"، بحل مشاكل قطاع الدواجن، الأمر الذي من المفروض أن يؤدي لانخفاض الأسعار في الأسواق.
حيث وافق رئيس مجلس الوزراء حسين عرنوس على توصية اللجنة الاقتصادية المتضمنة تكليف مصرف سورية المركزي بتوجيه شركات الصرافة العاملة ضمن إطار لجنة التدخل بإيلاء الأولوية بالتمويل لمستوردي المواد العلفية.
وتضمنت التوصية تمويل كمية 300 ألف طن من مادة الذرة الصفراء حاجة قطاع الدواجن لمدة 6 أشهر لحين بداية موسم الذرة المحلية، وكمية 200 ألف طن من مادة كسبة صويا حاجة القطاع لنهاية العام 2023، وذلك للعقود التي سيتم إبرامها بشكل مسبق بين المستوردين والمؤسسة العامة للأعلاف بغية توفيرها في الأسواق المحلية بالسرعة الممكنة لإتاحتها لمربي الدواجن.
وتعليقا على هذا القرار، قال رئيس لجنة مربي الدواجن نزار سعد الدين، إنه حبذا لو تم اتخاذها منذ زمن، مبيناً بأنها ستسهم في تخفيف العبء عن مربي الدواجن وستؤدي إلى تخفيض أسعار الفروج مستقبلاً خصوصاً أن أسعار المواد العلفية وصلت إلى أرقام كبيرة، الأمر الذي أدى إلى حصول ارتفاع كبير في أسعار الفروج في الأسواق.
من جهته، بيّن مدير عام المؤسسة العامة للأعلاف عبد الكريم شباط، بأن القرار خطوة مهمة جداً تتضمن تسهيلات جيدة للمستوردين، لافتاً إلى أن المؤسسة ستطلق إعلاناً عن مناقصة اعتباراً من اليوم الأحد من أجل تشجيع المستوردين على التقدم لاستيراد مادتي الذرة الصفراء وكسبة الصويا وستكون مدة الإعلان نحو 20 يوماً، متمنياً على مستوردي المواد العلفية أن يتشجعوا للتقدم للمناقصة وتأمين كميات كافية باعتبار أن هناك تسهيلات مقدمة لهم من قبل اللجنة الاقتصادية.
وأشار شباط في حديثه لصحيفة الوطن، إلى أن الموافقة على توصية اللجنة الاقتصادية بإيلاء الأولوية بالتمويل لمستوردي المواد العلفية تعتبر أمراً جيداً ونتأمل أن يعطي نتائج ايجابية.
وأكد أن هناك حاجة ماسة لتأمين مادتي الذرة الصفراء وكسبة الصويا خلال الأشهر القادمة لحين بدء إنتاج الذرة الصفراء المحلية خلال شهر أيلول القادم، مبدياً في الوقت نفسه رغبة بتقديم جميع التسهيلات لمستوردي مادتي الذرة االصفراء وكسبة الصويا والتي تضمن تخفيض سعر هذه المواد وبالمقابل أن تكون أسعار مبيع المستوردين لهاتين المادتين مناسبة كي ينعكس ذلك على أسعار الفروج والذي يواصل ارتفاعه يوماً بعد آخر.
وأكد شباط، أن المؤسسة لديها مخازين من مادتي الذرة الصفراء وكسبة الصويا لكنها ليست كبيرة وهي تؤمن جزءاً من حاجة القطاع العام وجزءاً من حاجة معامل مؤسسة الأعلاف لكن لا تؤمن إمكانية تزويد القطاع الخاص الذي سيتم تزويده بهما عندما يتم تأمين كميات إضافية.

