في ظل استمرار تراجع جودة الانترنت في سورية، والذي يشتكي منه الكثيرون، عادت شركات الاتصال لاستعراض الصعوبات التي تواجهها، مع التلميح لإمكانية زيادة جديدة بأسعار خدماتها.
وفي هذا السياق، لم تنف مصادر مسؤولة من شركتي، سيريتل و MTN، حصول تراجعات في خدماتها، لكن القائمون على الإدارة في الشركتين،أكدوا أن هناك عوامل عدة فاقمت من معاناتهما وزادت على الصعوبات.
وقالت المصادر لموقع أثر برس، إنه يقف على رأس الصعوبات التي تواجهها الشركات، ارتفاع تكلفة مصادر الطاقة لاسيما مع الانقطاعات الطويلة للكهرباء وارتفاع أسعار المولدات الخاصة باستمرار تشغيل الشبكات من بطاريات وطاقة شمسية وأمبيرات وغيرها، إضافة إلى انخفاض حصص الشركتين من الوقود، الأمر الذي أدى إلى خروج أكثر من ربع عدد المحطات عن الخدمة لفترات قد تمتد لمعظم ساعات اليوم.
وبينت المصادر، أنه بناءً على ذلك فإن الكميات الواردة حالياً تكفي لتشغيل المقاسم والمواقع العقدية فقط بشكل معتاد، حيث ينعكس هذا الواقع السيء على المحطات الراديوية بسبب عدم القدرة على تعبئتها باحتياجاتها من مادة المازوت، علماً أن حاجة الاستهلاك الشهري للوقود تصل في الشركة الواحدة إلى ما يزيد عن 2.8 مليون ليتر شهرياً، إضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الأساسية وارتفاع سعر القطع الأجنبي والتضخم الذي نال من أسعار جميع السلع، وارتفاع تكاليف الشحن والرسوم الجمركية الذي أدى بدوره إلى ارتفاع تكاليف سلسلة التوريدات عالمياً وبالتالي زيادة تكاليف المستوردات اللازمة لعمل الشبكتين.
وأضافت المصادر، أن ارتفاع عدد الزبائن من مستخدمي بيانات الإنترنت أثر على عمل الشبكات وتطلب زيادة في النفقات الخاصة بتحسين أداء هذه الشبكات، علماً أن استمرار العمل مرتبط بالضرورة بالاستثمارات إذ لا يمكن لقطاع الاتصالات الاستمرار بتقديم خدماته دون الاستثمار سواء بتغطية مناطق جديدة أو استبدال التقنيات القديمة او إدخال أحدث البرامج المشغلة للشبكة الخلوية وهذه الاستثمارات بحاجة إلى تمويل كبير.
وقالت المصادر، بأن كل هذه العوامل والتراكمات ستفاقم من الوضع المتردي القائم حالياً، وبالتالي لابد من اتخاذ خطوة تساعد على مواصلة عملها عبر رفع الإيرادات المالية، وإلا فإن تداعيات سلبية وتراجعات متواصلة ستشهدها خدمات الشركتين لعدم قدرتهما على تأمين الموارد اللازمة.
يذكر أن الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد، رفعت في شهر ايار من العام الفائت 2022، أسعار خدمات الاتصالات المقدمة من قبل شركتي الخلوي "سيريتل و إم تي إن"، والشركة السورية للاتصالات بمتوسط زيادة 50 بالمئة للخدمات الأساسية.
