بات الذكاء الاصطناعي، مدمجاً في العديد من جوانب حياتنا اليومية، وتزداد نسبة الإدماج هذه شيئاً فشيئاً.
وبينما حمل الذكاء الاصطناعي القدرة على إحداث ثورة في الطريقة التي نعيش ونعمل بها، إلّا أنّه لا يخلو من عيوب، فأحد المجالات المثيرة للقلق هو الآثار النفسية المحتملة لاستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي.
ونشر موقع "أوبن مايند"، أن الذكاء الاصطناعي، له العديد من الآثار الفنسية، ومنها القلق، حيث يشعر بعض الأشخاص بالقلق عند استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي لأنهم غير متأكدين من كيفية عمل النظام أو النتائج المتوقعة.
كما يتسبب الذكاء الاصطناعي بالإدمان، فالإفراط في استخدام التكنولوجيا، بما في ذلك أنظمة الذكاء الاصطناعي، قد يشعر الأشخاص بأنهم مجبرون على التحقق من أجهزتهم باستمرار أو استخدام تطبيقات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يمكن أن يؤثر على جوانب أخرى من حياتهم مثل العمل أو العلاقات الاجتماعية.
وبحسب الموقع، يتسبب أيضا بالعزلة، حيث هو يصبح الأشخاص الذين يقضون وقتاً طويلاً في التفاعل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي معزولين اجتماعياً، وقد يقضون وقتاً أقل في التواصل مع أشخاص آخرين. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تقليل الشعور بالانتماء إلى المجتمع أو الارتباط بالآخرين.
كما يتسبب الذكاء الاصطناعي بما يسمى البارانويا أو الارتياب، فالمخاوف المتعلقة بسلامة وأمن أنظمة الذكاء الاصطناعي، والمخاوف من استبدال عملية صنع القرار البشري، يمكن أن تؤدي إلى التفكير بجنون العظمة لدى بعض الأفراد، وبشكل خاص في الحالات التي تستخدم فيها أنظمة الذكاء الاصطناعي للتحكم في الأنظمة المادية.
ولتقليل الآثار النفسية السلبية المحتملة لاستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي، طرح الموقع عدة خطوات، منها وضع حدود واضحة لاستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي والحد من التعرض لها، ويمكن أن يساعد ذلك في منع الإدمان وتقليل مشاعر القلق أو الاكتئاب.
كما اقترح البقاء على اطلاع على أحدث التطورات في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ومحاولة فهم كيفية عملها، ويمكن أن يساعد ذلك في تقليل الشعور بالعجز أو جنون العظمة وزيادة ثقتك في استخدام هذه الأنظمة.
واقترح أيضا، طلب الدعم، فإذا كنت تشعر بالقلق أو التوتر عند استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي، فتحدث إلى صديق موثوق به أو أحد أفراد الأسرة أو المعالجين النفسيين.
كما اقترح أخذ فترات من الراحة المنتظمة، من استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي وقضاء بعض الوقت في أنشطة تعزز الاسترخاء والتواصل الاجتماعي.
