استخدم باحثون في شركة "ديب مايند" التابعة لعملاق التكنولوجيا الأميركي "غوغل"، الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بإمكانية تسبب طفرات الجينات البشرية للأمراض.
وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أن أداة الذكاء الاصطناعي "ألفا ميسينس"، قامت بتقييم جميع الطفرات "الخطأ"، والتي يتغير فيها حرف واحد من الشفرة الوراثية البشرية.
ومن بين هذه الحالات، بحسب الصحيفة، تم تصنيف 32 بالمئة على أنها مسببة للأمراض، و57 بالمئة حميدة، فيما لم يتم التأكد من بقية الطفرات.
وقال الباحث بمشروع "ديب مايند" في لندن، زيغا أفسيك: إن تجارب الكشف عن الطفرات المسببة للأمراض مكلفة وشاقة، فكل بروتين فريد من نوعه ويجب البحث كل تجربة بشكل منفصل، مما قد يستغرق شهورا.
وتابع: باستخدام تنبؤات الذكاء الاصطناعي، يمكن للباحثين الحصول على معاينة لنتائج آلاف البروتينات في المرة الواحدة، مما قد يساعد في… تسريع الدراسات الأكثر تعقيدا.
واعتمدت شركة "ديب مايند" على أداة "ألفا فولد" الخاصة بها، والتي تتنبأ ببنية البروتين لتطوير "ألفا ميسينس" المستخدمة في هذه الدراسة المنشورة نتائجها، الثلاثاء، بمجلة "ساينس" العملية.
وفي ذات السياق، كشفت دراسة علمية أجريت في السويد أن منظومات الذكاء الاصطناعي يمكنها أن تساعد أطباء الأشعة في تشخيص حالات الإصابة بسرطان الثدى بشكل أكثر كفاءة.
وتقول الباحثة كارين ديمبرور طبيبة علم الأورام في معهد كارولينسكا العلمي بالسويد: إن “البشر وأنظمة الذكاء الاصطناعي ينظرون إلى صور الأشعة السينية بطريقة مختلفة، مما يخلق نوعا من التكامل بينهم، ويفسح المجال أمام اكتشاف الأورام السرطانية في صور الأشعة بشكل أفضل”.
وتبين من خلال الدراسة أن خبيرين في الأشعة استطاعا اكتشاف 250 حالة إصابة بالسرطان، وأن خبيري الأشعة مع منظومة الذكاء الاصطناعي استطاعوا تشخيص 269 حالة إصابة بالمرض، وأن خبيرا واحدا مع منظومة الذكاء الاصطناعي استطاع اكتشاف 261 حالة إصابة، في حين أن منظومة الذكاء الاصطناعي وحدها اكتشفت 246 إصابة بالسرطان.
ويقول الطبيب فريدريك ستراند اخصائي الأشعة في معهد كارولينسكا ورئيس فريق الدراسة، “أثبتت الدراسة أن وجود منظومة ذكاء اصطناعي بجانب خبير الأشعة يحقق نتائج أفضل من وجود خبيري أشعة بدون مساعدة الذكاء الاصطناعي، مما يؤكد أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت جاهزة لاستخدامها في مجال تشخيص صور أشعة الثدي تحت إشراف الأطباء”.


