في ظل التطور المتسارع التي تشهدها تكنولوجيا السلامة وتطبيقاتها ووجود الكثير من المنشات الصناعية المدمرة في سورية والتي تحتاج إلى إعادة تأهيل من جديد يبقى السؤال حول طرق تحسين نظم الجودة في هذه المؤسسات، وهل هناك إدراك لدى الجهات المعنية أن السلامة هي بوابة الاستدامة وغياب الوعي بشروط السلامة سيكون الخاسر الوحيد هي هذه المنشآت.
حيث أكدت المديرة التنفيذي لشركة "EMBS" إسراء حمدان في تصريح خاص لموقع بزنس 2بزنس، أن عملية إعادة هندسة الأعمال في هذه الشركات المدمرة أو التي تحتاج إلى إعادة بناء من جديد أو ما يطلق عليها بالمصطلح (الهندرة Reengineering) نهج يهدف إلى إدخال تحسينات عن طريق رفع كفاءة وفعالية العمليات المتبعة داخل الشركات والمنشآت، ويجب العمل جديا لتحديد الكيفية التي يمكن أن تقوم بأفضل بناء لهذه العمليات لتحسين كيفية سير الأعمال، مشيرة إلى أن شركة EMBS هي أول شركة سورية متخصصة بالهندرة الإدارية وهذا اختصاص الشركة الرئيسي.
وبينت حمدان، أن الهندرة هو علم إعادة الاعمار من خلال إعادة بناء الشركات وفق علوم إدارية صحيحة ووفق الجودة التي من أهم عناصرها الصحة والسلامة المهنية.
ولفتت حمدان، إلى أن الشركات الصناعية في سورية تفتقر إلى تطبيق معايير الجودة في عملها، والكثير من الإدارات العليا لا تزال تعتبر الجودة ترفا، ولكنها في الواقع ليست كذلك بل هي ميزة أساسية ويُقدر قيمتها كل من يخسر الميزة التنافسية في الأسواق، أو من يعمل ويخسر، والشركات المتعثرة التي فقدت الاستمرارية في الأسواق.
وحول إمكانية تطبيق معايير الجودة والسلامة المهنية في ظل الظروف الحالية، أكدت حمدان، أنه نحن بأمس الحاجة إلى تطبيقها في ظل هذه الظروف الصعبة كون الخسارة كلفتها أكبر من تطبيق معايير الجودة والعمل وفق معايير محددة ستؤدي حتما إلى النجاح، مشيرة إلى تجربة الصين في التوسع بتجربة الشركات والمشاريع الأسرية، وهذا التوسع استند إلى معايير الجودة والعمل بشكل صحيح، وهناك الكثير من التجارب في سورية لشركات نهضت خلال الأزمة وطبقت معايير الجودة وكانت ناجحة جدا.
وحول مشاركة سورية في مؤتمر السلامة العربي الذي أقيم مؤخرا أشارت حمدان إلى أن المؤتمر حـدث عربي افتراضي مقدم ومنظم من خلال المعهد العربي لعلوم السلامة، تحت شعار “السلامة بوابة الاستدامة“، ويُعد من أكبر تجمعات علوم السلامة في الشرق الأوسط والمنطقة العربية، وشاركت سورية في المؤتمر وكانت شركة EMBS الراعي البلاتيني للمؤتمر وهي المشاركة الأولى لها بعد انقطاع 12 سنة وتم مناقشة أثر استدامة العمليات المصنعية في الشركات في الجلسات الحوارية مع بعض الدول العربية.
وبينت حمدان أن المعهد العربي لعلوم السلامة هو مؤسسة تعليمية وبحثية تأسست بهدف تعزيز وتعميق فهم وتطوير مجالات السلامة والأمان الصناعي في الوطن العربي والمؤتمر يلعب دوراً هاماً في توفير مناخ علمي، أكاديمي، ومهني يطرح فيه الكثير من المواضيع المتعلقة بعلوم السلامة بشتى فروعه ويعد مرجعًا هامًا لتطوير وتعزيز مجال السلامة والأمان الصناعي في الوطن العربي.
وأكدت حمدان، استعداد شركة EMBS تقديم التعاون والقيام بحملات توعية لنشر علوم السلامة والجودة في سورية والأمن الصناعي والصحة والسلامة المهنية، واستقدام أفضل المحاضرين من الدول العربية، والتوجه بهذه الحملات إلى المنشات والشركات والمؤسسات المالية التي هي بأمس الحاجة لتطبيق الجودة في العمل لديها.




