بات حلم امتلاك أو استئجار منزل في سورية من المستحيلات ، بعد أن أصبحت أسعاره بمئات الملايين في المناطق العشوائية، فيما يتجاوز المليارات في المناطق المنظمة!
وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور عمار يوسف، أن انهيار القدرة الشرائية لليرة السورية نتيجة التضخم والعرض الكبير في السوق هي السبب الرئيسي في ارتفاع أسعار العقارات إضافة إلى ارتفاع أسعار مواد البناء.
وأضاف لصحيفة الثورة، أن مكان العقار يلعب دوراً أساسياً في تحديد سعره، فالعقار في منطقة المزة يكون سعره مثلاً ٥ مليار وذات العقار وبمساحة أكبر لكن في منطقة المخالفات يكون سعره ٥٠٠ مليون.
وتابع يوسف: عملياً العقار انخفض بين ٦٠- ٦٥ % منذ بداية الأزمة السورية نسبة للعملة الصعبة، معتبراً أن ارتفاعه بالنسبة للعملة الوطنية معدل وهمي غير حقيقي حاصل نتيجة انهيار القدرة الشرائية لليرة على مدى سنوات الحرب وخاصة خلال السنة الأخيرة.
وأضاف أن السمة الغالبة اليوم بالنسبة لموضوع العقارات أن عمليات البيع والشراء تحدث بشكل اضطراري حيث أن المالك يبيع عقاراً ما بمنطقة راقية ليشتري عقارَين أو أكثر في مناطق أقل سعراً.
يذكر أن ارتفاع أسعار مواد البناء هي السبب الرئيسي لارتفاع أسعار العقارات، سعر طن الإسمنت حوالي 2.5 مليون ليرة، وطن الحديد حوالي 12 مليون، وسعر البلوكة قياس 15 حوالي 5000 ليرة، عدا عن غلاء سعر البحص والرمل وأجور العمال والبلاطين والصحية وغير ذلك وهذا لوحده يشكل رقماً كبيراً.

