التجار والضرائب في لعبة القط والفأر.. الربط الالكتروني لا مفر منه والتجار تبحث عن مخرج آمن وتشريعات تحميها 

على مدى ساعتين من النقاش الحاد، ووسط حضور كبير من تجار دمشق، اتسم اللقاء مع منذر ونوس مدير عام هيئة الضرائب والرسوم بالودي والفضفضة، وطرح كل ما يجول في خاطر التجار من مخاوف حول خطوة المالية إلزام التجار على الربط الالكتروني، وعرض الفواتير والمصاريف والأرباح. 
 
مخاوف التجار كانت في محلها كون الشكاوى على الربط الالكتروني ليست قليلة، منها بسبب عدم معرفة وقلة ثقافة كون عملية الربط جديدة، ومنها مخاوف من الربط، ومنها حالات خاصة تستحق التوقف عندها وحل هذه المشكلات بشكل إفرادي. 
 
من المخاوف الكبيرة والتي تعتبر مشكلة حقيقية لدى التجار وجود بضائع وقطع سيارات منها قديم وحديث منذ عام 2010 وما قبل عندما كان سعر الصرف يساوي 47 ليرة، وهذه البضائع تعتبر رأس مال للتجار، واليوم عند الربط وتسجيل عمليات البيع هل سيتم تسجيل التضخم ربحا، أم كيف سيتم التعامل مع هذه الحالات الخاصة. 
 
التجار أجمعوا على وجود ثغرة قانونية بين المالية والتموين والاقتصاد والتجارة الخارجية والجمارك، وضرورة عقد اجتماع عاجل لحلحلة هذه المشكلات المتشابكة، والتي تؤثر على عملية الربط، فمثلا تسعيرة وزارة التموين لا تشمل المصاريف الخارجية وأسعار المحروقات في السوق الحر لمدخلات الانتاج، والتجار لا تقدر على البيع بتسعيرة التموين، وفي حال باعت بتسعيرة أعلى اصبحت مخالفة، ويتوجب عليها عقوبة السجن وهنا أكد محمد حلاق عضو غرفة تجارة دمشق لموقع "بزنس2 بزنس"، بالقول لو أن التجار اطلعت على القوانين بشكل مفصل، وعلى الربط الالكتروني لما استطاع احدا منهم اكمال عمله كونه معرض في أي لحظة للدخول إلى السجن وهذه العقوبة لا تخدم بيئة الاعمال.
 
أمين سر غرفة تجارة دمشق وسيم قطان الذي أدار الجلسة الحوارية، دعا إلى المشاركة في اتخاذ القرارات الاقتصادية عند صياغتها، وليس عند تنفيذها، واعتبر أن الربط الإلكتروني أوجد عدم عدالة في الأسواق بين الفعاليات التي قامت بالربط، ومن لم يربط، وجميع التجار تعاني من مشكلة لحظ وعدم قبول النفقات الحقيقية التي تختلف اليوم كثيرا عن النفقات التي تحسبها التموين.
 
ودعا القطان، كل من يشعر بأنه مظلوم من التجار تجاه المالية إلى مراجعة الغرفة وسنكون معه للحصول على حقه، و إلى عقد اجتماع مشترك بين الوزارات التي يتداخل نشاطها مع التجار لحل بعض الأمور المتداخلة ومنها نسب الأرباح. 
 
مدير عام هيئة الضرائب والرسوم حاول امتصاص حماس التجار واستفساراتهم الكثيرة بضرب بعض الأمثلة عن قطاع الوجبات السريعة التي بدأ الربط معه منذ 25 يوما، وبعض التجار امتنع عن منح الفاتورة بعض ربطه مع المالية، علما أنه كان يمنحها قبل، وأوصل رسالة مفادها أن الربط الالكتروني لا مفر منه مهما تم التأجيل والمماطلة وسيتم الربط مع الجميع، وهو مطلب التجار قبل ان يكون مطلب المالية للتخلص من مزاجية التكليف للضريبة، ومن أجل التحضير للانتقال يمكن في العام القادم إلى تطبيق الضريبة الموحدة على الدخل.
 
وحاول ونوس، تبديد مخاوف التجار وقدم الوعود بحل المشاكل الخاصة أو غير الملحوظة ضمن الربط الالكتروني، وقال نحن مع تصحيح منظومة العمل لصالح الجميع، والهدف الأساسي الحصول على ايراد عادل ومن جميع الاشخاص والوصول إلى حل منطقي يرضي الجميع.
 
وما نأمله كمواطنين أن لا يكون الربط الالكتروني والكشف على الدوائر المالية سببا اضافيا لرفع الأسعار والخدمات، كون من يقدم الخدمة للتاجر سيقدم مصروفاته بفاتورة للمالية، وبدورها ستلاحق كل من يقدم خدمات في اقتصاد الظل الشرعي من دهان وطيان وستطالبه بالضريبة، وغير شرعي لأصحاب البسطات وغيرهم، فالربط الالكتروني هو الانكشاف بشكل كامل لكل من يقبض المال وسيدفع الضريبة عاجلا أم أجلا.
 
طلال ماضي

B2B News

Typically replies within an hour

I will be back soon

Hello, I’d like to inquire about advertising opportunities with B2B News. Please send me the available advertising options and rates.
مرحباً، أرغب في الاستفسار عن فرص الإعلان عبر B2B News. يرجى تزويدي بالخيارات والأسعار الإعلانية المتاحة.
Exit mobile version