كشف رئيس مجلس الوزراء السوري «المهندس حسين عرنوس» إلى أن المبالغ المكتشفة والمطلوب استردادها من قبل إدارات وفروع الجهاز المركزي للرقابة المالية خلال عام 2023 تقدر بما يزيد على /269/ مليار ل.س، وبلغت قيمة المبالغ المحصّلة من قبل الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش خلال العام 2023 ما يزيد عن مبلغ /97/ مليار ل.س، وتبلغ قيمة المبالغ المطلوب تحصيلها ما يزيد عن /78/ مليار ل.س.
و أكد المهندس حسين عرنوس، أن الحكومة تحرص على ضبط أسعار المواد الأساسية ومراقبتها وإبقائها في حدود التكلفة مع هوامش ربح عادلة، إلا أن الندرة وفجوة العرض مقابل الطلب، وارتفاع تكاليف الإنتاج والاستيراد وقلة الإنتاج المحلي الزراعي والصناعي، وغيرها من العوامل الأخرى تجعل من ضبط الأسواق وفق رغبات المنتجين والمستهلكين مسألة صعبةً جداً.
وشدد رئيس الحكومة في كلمة أمام مجلس الشعب، على حرص الحكومة على إدارة السوق بفاعلية وبالتشاركية مع اتحاد غرف التجارة السورية والفعاليات الوطنية المعنية ومع المجتمع المحلي، لمكافحة أي ظواهر استغلال غير قانونية تستغل الظروف التي يمر بها بلدنا لتحقيق مكاسب انتهازية.
وأضاف المهندس عرنوس: لن نتوانى عن الضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه تجاوز حدود القوانين والأنظمة الحاكمة لعمل قطاع التجارة الداخلية.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء المهندس حسين عرنوس، أنه في ظل الاحتياجات الكبيرة لتمويل مشاريع وبرامج التنمية الوطنية، وفي ظل محدودية الموارد المالية للحكومة، تتبنى الحكومة خلال العام الحالي برنامجاً اقتصادياً ومالياً مكثفاً.
وأضاف رئيس الحكومة: يستند البرنامج على ترشيد الإنفاق إلى أعلى مستويات الكفاءة، والجدوى المالية والاقتصادية، بحيث يتم توظيف مصادر التمويل المتوفرة في القنوات الأكثر إنتاجية، وإدارة ملف التمويل بشكل عام، والتمويل بالعجز على وجه خاص، بكفاءة وعناية، بما يلبي في آن معاً متطلبات الإنفاق العام الضرورية، وبما يلحظ متطلبات التنمية المستدامة، والتركيز على استقطاب رؤوس الأموال الخاصة، وبناء شراكات موثوقة وكفوءة تصب في المصلحة الوطنية العليا.
وقال المهندس عرنوس: في سبيل تحقيق هذا البرنامج، تستمر الحكومة في برامج عملها على مستويين اثنين: مستوى المعالجات اليومية والسعي لتحسين مستوى معيشة المواطنين وفق الإمكانات المتوفرة، ومستوى إعادة هيكلة البنية الاقتصادية والإدارية على المستوى الاستراتيجي، حيث يتمثل هذا المستوى بشكل واضح من خلال الاستمرار بإعادة هيكلة برامج الدعم، ودمج بعض الجهات العامة بما يحقق مزيداً من كفاءة الأداء، وترشيد الإنفاق.
وأكد رئيس مجلس الوزراء المهندس حسين عرنوس، أن السياسة العامة للدولة في مجال القضاء ومكافحة الفساد تقوم على إرساء سلطة القانون، وثقافة احترام المال العام، والكسب المشروع، واعتماد كافة الضوابط والمعايير التي تحول دون تجاوز القوانين.
وأوضح أنه مع الإقرار بأن مكافحة الفساد هي مسؤولية مجتمعية وثقافية، إلا أن الحكومة تتحمل مسؤولياتها الكاملة تجاه هذا الملف وتتعاطى معه من منطلق مؤسسي راسخ، بحيث تتكفل مؤسسات الدولة المعنية من قضائية ورقابية وتفتيشية مسؤولية رصد حالات الخلل والفساد والتعامل معها بكل صرامة وفي حدود القوانين والأنظمة النافذة لبسط سيادة الأخلاق والقانون في آن معاً.

