شهدت أسعار الخضار والفواكه في الأسواق السورية قفزات نحو الأعلى مع بداية العام الجديد، بالتزامن مع رفع أسعار المحروقات، والسماد ومستلزمات الإنتاج، وخروج معظم الفلاحين من دائرة الإنتاج، والاتجاه نحو المحاصيل الأقل تكلفة.
وقال مصدر في اتحاد الفلاحين بدمشق، إن السبب الأساسي لارتفاع الأسعار يعود إلى تجاهل الحكومة للفلاح ومستلزمات الإنتاج، ورفع أسعار السماد وعدم توزيع المازوت الزراعي على الفلاحين، على الرغم من جميع التصريحات الصحفية والوعود ووصول الفلاح إلى حالة اليأس والاستسلام.
وأشار المصدر إلى أن تراجع المساحات المزروعة بالقمح هذا العام مؤشر خطير على تدهور الزراعة في سورية، وسيكون انعكاسه كبير جدا في العام المقبل، مستغربا عدم استنفار الحكومة من أجل زراعة كل شبر أرض بالقمح والاكتفاء بالتصريحات أن الأمور على مايرام.
ومن اتحاد الفلاحين إلى الأسواق، حيث رصد مراسل "بزنس2بزنس"، أن سعر كيلو الفاصولياء الخضراء ارتفع الى 20 الف ليرة في صالات السورية للتجارة، والبطاطا الحلوة ارتفع سعرها بعد السماح بتصديرها من 3500 الى 9000 ليرة، والبطاطا المالحة الى ٧000 ليرة والكوسا الى 14 الف ليرة والباذنجان الى 15 الف ليرة والبصل اليابس الى 7000 ليرة والفليفلة الى 15 الف ليرة والبندورة الى 8000 ليرة والفطر الى 50 الف ليرة والخيار البلاستيكي الى 9000 ليرة.
وبالنسبة للفواكه وعلى الرغم من تراجع الاستهلاك بنسبة كبيرة بقي كيلو التفاح في الصدارة ورفض أن ينخفض سعر الكيلو من النوع المقبول أقل من 10 الاف ليرة، والبرتقال ارتفع سعر الكيلو بن ٢٠٠٠ و٣٠٠٠ ليرة بعد رفع أجور النقل بين المحافظات وسجل سعر كيلو ابو صرة ٧٠٠٠ ليرة واليوسفي ١٠٠٠٠ ليرة والموز حافظ على سعر الكيلو 16 الف ليرة وحبة جوز الهند الواحدة 50 الف ليرة.
ورصد مراسل "بزنس2بزنس"، حالة الفقر والبؤس عند الناس حيث عشرات العائلات تنتظر ماتعرضه السورية للتجارة أو المحال التجارية من بضاعة بايتة ومكسور سعرها من أجل أن تتسوق طبخة لأولادها، وغالبية هذه العائلات من العاملين في الدولة، ومنهم يشغل وظائف هامة لكنه لا يستفيد ويبحث عن اطعام أطفاله بالشراء بالحبة وتمشاية الطبخة بأقل تكلفة ممكنة.
وفي المقابل أصحاب المحال التجارية ينزعجون من الشراء بالحبة أو النصف كيلو كونهم يخسرون ثمن الكيس على عائد بسيط ويعتبرون أن السبب الأساسي لهامش الربح الكبير يعود إلى ارتفاع أجور المحل، واليد العاملة، وأجور النقل ومصاريف نثرية أخرى غير ملحوظة من زيارات التموين وغيرها.
ويبقى المتضرر الأكبر من رفع الأسعار هو الموظف الذي سقف راتبه لا يتجاوز 300 الف ليرة ثمن ثلاث طبخات لعائلة من خمسة أشخاص.
