توقفت وزارة الزراعة السورية عن زراعة القطن في غوطة دمشق، بسبب عدم مناسبة المياه المعالجة في محطة الصرف الصحي لسقي المحصول، وفقاً لتصريحات وزير الزراعة نشرتها صحيفة الثورة الرسمية بتاريخ 2/7/2024.
وفي حديث منقول عن صحيفة الثورة بتاريخ 2/7/2024 قال وزير الزراعة «يتم السماح باستخدام المياه المعالجة لزراعة المحاصيل الصناعية والخشبية فقط، والقطن محصول صناعي لا يتأثر بالصرف الصحي لذلك سمحنا بزراعته لسنة واحدة، لكن بعد جني المحصول تم إجراء اختبار على بذور القطن لاستخراج الزيت منه الذي يستخدم للاستهلاك الغذائي وعند التحليل تبيّن لنا وجود عناصر ثقيلة مُخالفة للمعايير الصحية مما يعني أن المياه غير معالجة بالشكل الكافي، وهناك تجاوزات من الفلاحين بالرّي بمياه الصرف الصحي غير المعالج، وحفاظاً على صحة المواطنين أوقفنا زراعته في غوطة دمشق باعتبار أن مياه الصرف الصحي تحتاج إلى معالجة كاملة».
حديث الوزير أعلاه عن تبريرات منع زراعة محصول القطن في غوطة دمشق يبدو إيجابياً بما يخص المحصول وانعكاساته على صحة المواطنين!
لكن ماذا عن بقية المحاصيل الزراعية التي تزرع في الغوطة وتتم سقايتها أحياناً من مصادر المياه الملوثة نفسها وغير المعالجة تماماً في محطة الصرف الصحي، فهل حرص وزارة الزراعة على صحة المواطن يقتصر على بذور القطن والزيت المستخرج منها فقط؟ !
وبحسب ما نشرته صحيفة " قاسيون " المحلية فالحد الأدنى المطلوب هو إعادة النظر بعمل محطة الصرف الصحي، والمياه الناتجة عنها والتي يفترض أنها معالجة! فالعناصر الثقيلة المُخالفة للمعايير الصحية تدخل في المنتجات الزراعية كافة والتي تتم سقايتها بالمياه غير المعالجة من محطة الصرف الصحي، وبالتالي فإن صحة المواطنين على المحك جدياً بهذا الشأن!

