أعلن وزير المالية السوري محمد أبازيد أن الزيادة على الرواتب والأجور بنسبة 400%، التي جاءت بناءً على توجيهات الإدارة السورية الجديدة، ستُصرف في شهر شباط المقبل، بعد استكمال عمليات التدقيق وإعادة هيكلة الجهات العامة.
وأكد أن الحكومة تعمل على معالجة الخلل الكبير في القوائم المالية للعاملين والمتقاعدين لضمان وصول الحقوق إلى مستحقيها الفعليين.
استلام رواتب المتقاعدين:
وأوضح الوزيرأبازيد أن المتقاعدين المدنيين الذين يتقاضون رواتبهم من مؤسسة التأمينات الاجتماعية ستنتهي عمليات التدقيق في قوائمهم خلال أيام قليلة، ليتم بعدها صرف مستحقاتهم المالية مباشرة دون أي تأخير.
وأضاف أن المتقاعدين المدنيين الذين يحصلون على رواتبهم عبر مكاتب المؤسسة السورية للبريد بات بإمكانهم اعتباراً من اليوم استلام مستحقاتهم المالية دون أي عراقيل.
خلل في القوائم المالية وأسماء وهمية:
و كشف أبازيد عن مفاجأة صادمة أثناء العمل على صرف الزيادة، حيث تبين أن أعداد العاملين المسجلين في الجهات العامة أكبر بكثير من الأعداد الفعلية على أرض الواقع. كما تم اكتشاف وجود أسماء وهمية تتقاضى رواتب دون ممارسة أي عمل، وهو إرث سلبي تركه النظام البائد بسبب انتهاج سياسة المحسوبيات والواسطات.
صرف الزيادة في شباط المقبل:
و أوضح الوزير أن الحكومة تعمل حالياً على إعادة هيكلة الجهات العامة وإجراء عمليات تدقيق شاملة لضمان عدالة توزيع الرواتب والأجور. وبيّن أن الزيادة على الرواتب بنسبة 400% ستُقرّ بشكل رسمي في شهر شباط المقبل، بعد استكمال هذه العمليات التي تهدف إلى تحسين الأداء الحكومي وضمان حقوق العاملين.
التزام الحكومة بتحسين الظروف المعيشية
وأكد أبازيد أن الحكومة ملتزمة بتحسين الظروف المعيشية للمواطنين من خلال اتخاذ خطوات جريئة لإصلاح الخلل المالي والإداري في مؤسسات الدولة، مشدداً على أن المرحلة القادمة ستشهد قرارات تُحقق العدالة وتعيد الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
عدد العاملين المسجلين في الدولة تبلغ نحو مليون و ربع المليون عامل.
و أوضح الوزير أبازيد أن الأعداد المسجلة للعاملين في الدولة تبلغ نحو مليون وربع المليون عاملاً، وبالنسبة لرواتبهم الحالية فسيتم صرفها تو باعاً وبشكل متتال عند انتهاء تدقيق كل قائمة لكل جهة عامة على حدة.
ومن المتوقع أن يكون شهر شباط القادم نقطة تحول في تحسين أوضاع العاملين في سوريا مع بدء صرف الزيادة المنتظرة على الرواتب، في وقت تواصل فيه الحكومة العمل على معالجة التحديات المالية والإدارية التي أثرت سلباً على استحقاقات العاملين والمتقاعدين.


