أعلنت وزارة الخزانة الأميركية عن إصدار "رخصة رقم 24"، التي تتضمن استثناءات مؤقتة من العقوبات المفروضة على سوريا. وتتيح الرخصة، التي تمتد حتى 7 يوليو 2025، إجراء معاملات محدودة مع المؤسسات الحكومية السورية، بما في ذلك تلك المرتبطة بقطاع النفط، إلى جانب السماح بالتحويلات الشخصية، وفق بيان منشور على موقع وزارة الخزانة.
بحسب الرخصة، فإن الاستثناء سيشمل "المعاملات التي تدعم بيع أو توريد أو تخزين الطاقة إلى سوريا أو داخلها، بما في ذلك البترول ومنتجات البترول والغاز الطبيعي والكهرباء".
كما ستشمل أيضاً "المعاملات التي تكون عادة عرضية وضرورية لمعالجة تحويل الحوالات الشخصية غير التجارية إلى سوريا، بما في ذلك من خلال البنك المركزي السوري".
تأتي هذه الاستثناءات بعدما سقط نظام بشار الأسد في سوريا الشهر الماضي، وتسلمت الإدارة الجديدة بقيادة أحمد الشرع سدة الحكم. ومنذ تسلم الوزراء مهامهم، دأب المسؤولون في الإدارة الجديدة على الإشارة إلى أثر العقوبات الأميركية على عملية بناء الاقتصاد.
آخر هذه التصريحات ما جاء على لسان وزير التجارة ماهر خليل الحسن، الذي اعتبر أن دمشق غير قادرة على إبرام صفقات لاستيراد الوقود أو القمح أو البضائع الرئيسية الأخرى، بسبب العقوبات الأميركية الصارمة على البلاد.
إعفاء لأغراض إنسانية
تشير طبيعة هذه الاستثناءات إلى أنها مخصصة لأغراض إنسانية وحياتية يومية على غرار دفع الرواتب وتمويل الاحتياجات الأساسية للشعب السوري، وليست مخصصة لأغراض استثمارية أو جذب الاستثمارات. هذا التمييز بدا واضحاً في نص الإعفاء، إذ أشارت الوزارة إلى أن هذا الاستثناء لا يعني رفع الحظر عن أي ممتلكات أو شخصيات معاقبة، من بينها الكيانات العسكرية أو الاستخباراتية، أو أي أشخاص يتصرفون لصالح أو نيابة عن هذه الكيانات.
العقوبات الأميركية ستظل سارية على العديد من المعاملات الأخرى، من بينها "أي معاملات لصالح أو نيابة عن روسيا أو إيران، أو تلك التي تتعلق بنقل أو توفير سلع أو تكنولوجيا أو برمجيات أو أموال أو تمويل أو خدمات من أصل إيراني أو روسي".
إضافة لما سبق، فإن التحويلات المالية إلى أي شخص خاضع للعقوبات ستبقى محظورة، كما يحظر أي تحويل مالي لأي شخص خاضع للعقوبات إلا في حالة "دفع الضرائب أو الرسوم الجمركية للمؤسسات الحاكمة في سوريا، ودفع رواتب وأجور موظفي المؤسسات العامة الذين لم يتم معاقبتهم سابقاً". كما أن الاستثناء لا يشمل الاستثمارات الجديدة في سوريا، بـ"استثناء المساهمات بالأموال لرواتب أو أجور موظفي المؤسسات الحاكمة في سوريا".

