قال وزير خارجية الإدارة السورية الجديدة أسعد الشيباني إن الإدارة الجديدة في سوريا تسعى لخصخصة الموانئ والمصانع المملوكة للدولة، ودعوة الاستثمار الأجنبي وتعزيز التجارة الدولية، وذلك في إطار إصلاح اقتصادي يهدف إلى إنهاء عقود من العزلة الدولية.
وأضاف الشيباني، في مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز"، نشرتها الأربعاء، وهي الأولى له مع الصحافة الدولية، قبل مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: "كانت رؤية نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد هي دولة أمنية، أما رؤيتنا فهي التنمية الاقتصادية".
وتابع: "يجب أن يكون هناك قانوناً وأن تكون هناك رسائل واضحة لفتح الطريق أمام المستثمرين الأجانب، وتشجيع المستثمرين السوريين على العودة إلى سوريا".
وأوضح الشيباني أنه سيوظف زيارته إلى سويسرا، في إطار منتدى دافوس، لتجديد الدعوات لرفع العقوبات التي فرضت على البلاد في عهد الأسد، والتي قال إنها "ستمنع تعافي الاقتصادي السوري وتحبط الاستعداد الواضح للدول الأخرى للاستثمار".
وتحدث الشيباني، قبل ظهوره في منتدى دافوس، وهي المرة الأولى التي تشارك فيها سوريا بالاجتماع السنوي لصناع القرار العالميين، بعد سقوط النظام السابق الشهر الماضي.
وقال الشيباني إن القيادة السورية الجديدة "تعمل على طمأنة المسؤولين العرب والغربيين بأن البلاد لا تشكل تهديداً"، موضحاً أن حكومته الجديدة "لا تخطط لتصدير الثورة والبدء في التدخل بشؤون الدول الأخرى"، مضيفاً أن أولوية الحكومة الجديدة "ليس تشكيل تهديد للآخرين، بل بناء تحالفات إقليمية تمهد الطريق للازدهار السوري".
وبينما أصدرت الولايات المتحدة عدة إعفاءات محدودة من العقوبات، بما في ذلك للدول التي تسعى إلى مساعدة سوريا في هذه الأثناء، يزعم المسؤولون أن هذا ليس كافياً.
وفي حين تبدو بعض العواصم الغربية مثل برلين منفتحة على تخفيف بعض العقوبات، فإنها تنتظر لترى نهج الحكومة الجديدة تجاه قضايا مثل حقوق المرأة والأقليات، إذ من المقرر أن يناقش الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات التي يفرضها التكتل في اجتماع لوزراء الخارجية مقرر في 27 يناير الجاري.
وكانت كبيرة الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، قالت هذا الشهر إن تخفيف العقوبات "يجب أن يتبع تقدماً ملموساً في الانتقال السياسي الذي يعكس سوريا بكل تنوعها".

