تمر سوريا بمرحلة اقتصادية صعبة، حيث يواجه المواطنون أزمة خانقة بسبب نقص السيولة النقدية في الليرة السورية. وخلال الأيام الماضية، تفاقمت الأزمة مع تراجع سعر الصرف وتلاعب الصرافين بالسوق الموازية، مما زاد من معاناة السوريين. في ظل هذه الظروف، أثارت طائرة محملة بالأموال هبطت في مطار دمشق عدة تساؤلات
60 تريليون ليرة!
وبينما انتشرت يوم أمس وثيقة تتحدث عن وصول طائرة شحن تحمل أموالا من روسيا إلى مطار دمشق، قالت مصادر أخرى إنها تبلغ حوالي 60 تريليون ليرة من فئة الـ5000.
وأضافت أن روسيا سحبت تلك الأموال المطبوعة في إيران من طهران، ونقلتها جواً إلى سوريا. إلا أن مصادر مصادر "للعربية " اليوم الجمعة، نفت تلك المعلومات.
وقالت إن المبلغ الذي تم نقله من روسيا إلى دمشق يبلغ 300 مليار ليرة سورية فقط. بدوره، أكد مصرف سوريا المركزي، اليوم الجمعة، الخبر فعلاً، وأوضح وصول مبالغ مالية من فئة الليرة السورية قادمة من روسيا إلى سوريا عبر مطار دمشق الدولي، من دون كشف الرقم.
كما لم يذكر أي تفاصيل جديدة أو معلومات عن الأمر. يأتي هذا بينما وجه مصرف سوريا المركزي في يناير الماضي، البنوك التجارية بإلغاء تجميد الحسابات المصرفية باستثناء تلك المجمدة بموجب قرارات رسمية ومنها تلك التي تخص رجال أعمال مرتبطين بنظام الأسد، وفقا لـ "رويترز".
كذلك جمدت الإدارة السورية الجديدة جميع الحسابات المصرفية بعد وقت قصير من تولي السلطة.
كما سُمح للعملاء بالطعن في القرارات وسحب أو تحويل بعض الأموال لكن التجميد أثر على النشاط الاقتصادي. تأتي هذه القرارات في حين يواجه السوريون تحديات كبيرة ويعيشون أزمة اقتصادية خانقة خصوصا مع تسريح عدد كبير من الموظفين ووقف الرواتب.
أوراق نقدية في سوريا
يشار إلى أن العادة جرت في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد طبع الأوراق النقدية السورية في روسيا. وبعد 13 عاما من الحرب الدامية، تواجه سوريا التي كانت في عزلة دولية خلال عهد الأسد العديد من التحديات، من إعادة بناء مؤسسات الدولة، وإطلاق عجلة الإعمار، فضلا عن إعادة تأسيس البنى التحتية، وإعادة اللاجئين، والنهوض بالاقتصاد المتهالك، وغيرها الكثير.
وتبقى التحديات الأكبر كامنة برفع العقوبات الغربية، فضلا عن عقد مؤتمر للحوار الوطني، وإعداد دستور جديد للبلاد، بالإضافة إلى التحضير لإجراء الانتخابات.


