شهدت الليرة السورية قفزة غير متوقعة أمام الدولار الأمريكي، محققة أفضل أداء لها منذ بداية العام 2025. وفقًا للبيانات موقع بزنس2بزنس، حيث ارتفعت قيمتها بنسبة 30.2% مقارنة بمستوياتها في بداية يناير، حيث انخفض سعر صرف الدولار من 13,300 ليرة إلى 9,300 ليرة للشراء و9,500 ليرة للمبيع حتى يوم الأحد 23 فبراير. فما هي الأسباب التي تقف وراء هذا التحسن المفاجئ في قيمة العملة المحلية؟
أداء الليرة منذ بداية العام
بدأت الليرة السورية العام 2025 عند 13,300 ليرة لكل دولار، وشهدت الليرة خلال يناير تحسناً تدريجياً، حيث تراوحت قيمتها بين 11,900 و11,300 ليرة، ما عكس استقراراً نسبياً في السوق الموازي .
ومع دخول شهر فبراير، تسارع تحسن الليرة بشكل لافت، ليصل الدولار إلى 8,000 ليرة في 4 فبراير، وهو أقوى مستوى لليرة منذ شهور.
تقلبات في سعر الصرف خلال فبراير
رغم التحسن الكبير مطلع الشهر، شهد سعر الصرف بعض التقلبات، حيث ارتفع الدولار إلى 9,400 ليرة في 5 فبراير، ثم واصل الصعود إلى 10,500 ليرة في 8 فبراير. وبعد ذلك، استعادت الليرة جزءًا من توازنها في السوق الموازي، ليهبط الدولار مجددًا إلى 10,000 ليرة في 13 فبراير، قبل أن يعاود الارتفاع إلى 11,300 ليرة في 15 فبراير.
ومع بداية الأسبوع الماضي ، شهدت الليرة موجة جديدة من التحسن، حيث هبط سعر الصرف إلى ما دون 10,000 ليرة، لتسجل 9,300 ليرة للشراء و9,500 ليرة للمبيع اليوم الأحد 23 فبراير، وهو أفضل مستوى منذ بداية العام.
ما العوامل التي دعمت تحسن الليرة؟
يرجع المحللون هذا التحسن إلى عدة عوامل، أبرزها اقتراب الاتحاد الأوروبي من تعليق بعض العقوبات المفروضة على سوريا في قطاعات الطاقة والنقل وإعادة الإعمار، وهو قرار من المتوقع مناقشته خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في بروكسل غدًا، الاثنين 24 فبراير، وفقًا لجدول أعمال المجلس. بالإضافة إلى ذلك، لعب انخفاض العرض وزيادة الطلب دورًا أساسيًا في رفع قيمة الليرة، حيث أدى التأخير في صرف رواتب موظفي الحكومة إلى نقص المعروض من العملة المحلية في السوق.
كما ساهم توجه عدد كبير من السوريين نحو ادخار الليرة على أمل استمرار تحسنها في تعزيز قيمتها أمام الدولار.
توقعات السوق.. هل يستمر التحسن؟
يرى خبراء الاقتصاد أن استمرار تحسن الليرة يرتبط بقرار الاتحاد الأوروبي بشأن العقوبات، ونجاح السياسات النقدية في ضبط السوق، إلى جانب ارتفاع الطلب على الليرة. ومع ذلك، تبقى التحديات الاقتصادية قائمة، مما قد يعرض السوق لتقلبات جديدة في حال غياب عوامل الدعم أو تأخر الإصلاحات.


