حذّر صندوق النقد الدولي من تعقيد وتباطؤ مسار التعافي الاقتصادي في سوريا، مشيراً إلى أن البلاد خسرت ثلثي اقتصادها خلال 15 عاماً من الاضطرابات. ودعا إلى تنسيق دولي لرفع العقوبات وضخ تمويل عاجل لإعادة الإعمار، معتبراً عودة سوريا إلى محيطها العربي خطوة حاسمة نحو الاستقرار.
و أكد جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي أن سورية تمر بمرحلة طويلة ومعقدة من الاضطرابات المستمرة منذ أكثر من 15 عاماً، ما تسبب في انكماش الاقتصاد السوري بمقدار الثلثين، ودمار كبير في البنية التحتية، فضلاً عن نزوح ملايين المواطنين داخلياً وخارجياً، وأشار إلى أن الضرورة تفرض العمل على عودة الدولة السورية، وإعادة بناء المؤسسات، وتأمين الحد الأدنى من الخدمات الأساسية للسكان.
وشدد أزعور على أن دعم سوريا في هذه المرحلة الدقيقة يتطلب جهداً دولياً منسقاً، يشمل رفع العقوبات الدولية وإعادة دمج سوريا في النظامين الإقليمي والدولي، موضحاً أن "التعافي الاقتصادي سيكون تدريجياً ومعقداً، ويحتاج إلى تمويل كبير واستثمارات في إعادة الإعمار"، وأضاف أن التأخر في الدعم المالي الإقليمي والدولي يضع مزيداً من الأعباء على كاهل السوريين، مشيراً إلى أهمية أن تكون عودة سوريا إلى الإطار العربي جزءاً من مسار التعافي، بما يسهم في تحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة.
تأتي تصريحات أزعور في وقت تركز فيه المؤسسات الدولية على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التحديات المتراكمة، وتعزيز فرص النمو الشامل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

