بحث وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، مع سفير البحرين في دمشق، وحيد مبارك سيار، سبل استعادة الأموال المجمدة للمصرف التجاري السوري في البنوك البحرينية، مستنداً إلى الإعفاء الاستثنائي الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية بموجب الرخصة 25.
وحسب بيان صادر عن وزارة المالية السورية فقد ناقش الطرفان آليات التعاون المالي وفرص الاستفادة من التجربة البحرينية في مجالات الرقمنة والخدمات المالية، إلى جانب تطوير القطاعين الصحي والتعليمي، متابعةً للتفاهمات التي تم التوصل إليها خلال زيارة الرئيس السوري إلى المنامة مؤخراً.
يأتي ذلك بالتزامن مع قرار شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأميركية، الذي يمنح المصارف الأميركية إمكانية التعامل مع المصرف التجاري السوري بشكل قانوني، بما يشمل فتح الحسابات المراسلة وتحويل الأموال، وفقاً لضوابط مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ويُتوقع أن يسهم هذا الإعفاء في تعزيز تدفق العملات الأجنبية إلى سوريا، وتقليل الاعتماد على السوق السوداء، مما يوفر قناة مالية منظمة تخدم الاقتصاد السوري. كما يشمل القرار مجموعة من شروط الامتثال، أبرزها العناية الواجبة، تقديم تقارير دورية، والالتزام بالعقوبات الأميركية الأخرى لضمان نزاهة العمليات المصرفية.
وتشكل هذه الخطوة دفعة قوية لقطاع المال في سوريا، وسط مساعٍ لإعادة بناء الاقتصاد عبر استثمارات مشروعة وتحديث الخدمات المالية بما يتماشى مع المتطلبات الدولية.

