سجل الميزان التجاري بين لبنان وسوريا، فائضا تاريخيا لمصلحة لبنان في الثلث الأول من العام 2013، إذ بلغ 209.5 ملايين دولار، مقابل 20.748 مليون دولار لمصلحة سوريا في الفترة نفسها من العام الماضي.
أما قيمة المستوردات اللبنانية من سوريا في الثلث الأول، فبلغت 79.495 مليون دولار، مقابل 94.799 مليون دولار في الفترة نفسها من العام 2012، بانخفاض نسبته 16.14 في المئة، في حين أن قيمة المستوردات اللبنانية الإجمالية انخفضت بنسبة 2.1 في المئة.
وعلى صعيد سنوي، لم ينقلب العجز في الميزان التجاري بين البلدين إلى فائض لمصلحة لبنان، سوى مرتين بين أعوام 1993 و2012: الأولى في العام 2007، إذ بلغ 3.4 ملايين دولار، وفي العام 2012، بعدما بلغ – وللمرة الأولى في تاريخه 28.1 مليونا. وعدا ذلك، كان الميزان التجاري يسجل عجزا مستمرا لمصلحة سوريا، يتراوح بين 2.3 مليون دولار كحد أدنى كما هو الحال في العام 2006، و292.7 مليونا كحدّ أقصى كما في العام 2001.
في المقابل، على الرغم من هذه الايجابية التاريخية، إلا أن الاحصاءات الرسمية تظهر أن السبب الرئيسي وراء هذا الفائض، هو ارتفاع صادرات المشتقات النفطية إلى سوريا حتى نيسان 2013، والتي بلغت نسبتها من مجمل الصادرات اللبنانية إلى سوريا، 78 في المئة، إذ بلغت 225.441 مليون دولار (219827 طنا).
وكانت قيمة صادرات المشتقات النفطية قد ارتفعت على صعيد سنوي أيضاً، من 144 ألف دولار في العام 2011 (266 طنا)، إلى 61.2 مليون دولار (58182 طنا) في العام 2012، أي زادت حوالي 425 ضعفا (ما نسبته 42380,55 في المئة)، وما نسبته 21 في المئة من إجمالي الصادرات اللبنانية إلى سوريا.
وليس بعيدا من ذلك، ارتفعت صادرات المطاحن إلى سوريا 6.831 ملايين دولار (13983 طنا) حتى نيسان الماضي، بعدما بلغت مستوى تاريخيا في السنة الماضية عندما ارتفعت من 1.3 مليون دولار في العام 2011 (3401 طن) إلى 7.2 ملايين دولار في العام 2012 (17435 طنا) أي ما نسبته 453.84 في المئة.
ويسجل في هذا السياق أيضاً، ارتفاع صادرات الاسمنت 92.2 في المئة، إذ بلغت في الثلث الأول، 2.570 مليون دولار، بعدما ارتفعت أيضا 92.2 في المئة العام الماضي مقارنة مع العام 2011، والفواكه والحمضيات 6.566 مليون دولار.
وعلى صعيد المستوردات اللبنانية من سوريا، استأثرت مستوردات الاسمنت بنسبة 28 في المئة من اجمالي المستوردات (22.246 مليون دولار)، والخضار بنسبة 23 في المئة (18.363 مليون دولار)، والألبان والبيض بنسبة 6 في المئة (5.071 ملايين دولار)، ومستوردات الزيوت بنسبة 6 في المئة أيضا (4.540 ملايين دولار).
وبدا انعكاس الوضع الأمني المتفاقم في سوريا، جليا على الترانزيت اللبناني، إذ انخفض إلى 108 آلاف دولار في الثلث الأول من العام 2013، مقارنة مع 225 ألف دولار في الفترة نفسها من العام 2012، أي بانخفاض نسبته 52 في المئة. ويتسع هذا الفارق كثيرا إذا ما جرت مقارنته مع الفترة نفسها من عامي 2011 و2010، إذ بلغ حجم الترانزيت عبر سوريا آنذاك، 2.490 مليون دولار، و5.524 ملايين على التوالي.
وشمل التأثير السلبي حركة التجارة الخارجية، إذ بلغت قيمة الصادرات عبر النقل البري، 221 مليون دولار في الثلث الأول من العام 2013، مقارنة مع 276 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، و301 مليون دولار في 2011، والاستيراد بلغ 161 مليون دولار مقارنة مع 356 مليون دولار في الثلث الأول من العام 2012، و424 مليون دولار في 2011، أما الترانزيت فقارب الصفر مقابل 3 ملايين في 2012، و13 مليون دولار في العام 2011.
انخفاض المستوردات اللبنانية من سورية بنسبة 16% في الربع الأول من العام2013
