أغرقت الديون التي وصلت إلى 300 مليار دولار كبرى شركات التطوير العقاري "إيفرغراند" وإحدى دعائم الاقتصاد الصيني، بعد انتشارها الكبير الذي وصل إلى 280 دولة وتوظيف 200 ألف شخص، وهبط سعر أسهمها بنسبة 80% ، وتوقف التداول في سندات الشركة أكثر من مرة خلال الأسابيع الماضية لهذا العام، مما أدّى إلى قلق المحللين حول حصول تداعيات جرّاء ذلك تتجاوز حدود الصين.
حيث ذكرت الشركة يوم الثلاثاء الماضي، إن مبيعاتها العقارية من المرجح أن تستمر في الانخفاض بشكل كبير في سبتمبر/أيلول، بعد أن انخفضت لأشهر، مما يجعل وضع التدفق النقدي لديها أكثر صعوبة.
وقد قال "مارك ويليامز" كبير الاقتصاديين في شركة "كابيتال أيكونوميكس" انهيار "إيفرغراند" بأنه سيكون أكبر اختبار يتعرّض له النظام المالي الصيني منذ سنوات. وأضاف: أن القطاع المصرفي سيكون أول المتضررين، في حال انهيار الشركة.
وقد أثّر ذلك بدوره على البورصة العالمية، حيث انخفض مؤشر "نيكي 225"، صباح اليوم الثلاثاء، بأكثر من 2 في المئة، وهبط مؤشر "نيكي 225 القياسي" 2.07 في المئة أو 630.51 نقطة في التعاملات المبكرة، بينما تراجع مؤشر "توبكس" 2.21 في المئة أو 46.36 نقطة.
وانعكس سلباً على العملات الرقمية المشفرة أيضاً ليتراجع البيتكوين بنسبة 7.5 في المئة إلى 43872 دولارا، وتراجعت الإيثريوم 8.6 في المئة إلى 3062 دولارا، ودوج كوين 10 في المئة.
وذكر خبراء "مركز سينو إنسايدر" الاستشاري أن بكين لن تسمح بإفلاس "إيفرغراند" بالرغم من كل الضغوط والصعوبات التي تواجهها، مشيرين إلى أن هذا الأمر ستكون تداعياته كبيرة على النظام وعلى الاستقرار.
المصدر: سبوتينك
