معهد التمويل الدولي:11% عجز الموازنة اللبنانية بنهاية العام 2013.. والنمو 0.7%

يتوقع «معهد التمويل الدولي» في تقريره الصادر حديثًا: «لمحة إقليميّة حول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: دول الربيع العربي تتخبّط، وآفاق مجلس التعاون الخليجي إيجابيّة»، أن تنخفض نسبة النمو الاقتصادي الحقيقي للبنان إلى 0.7 في المئة في العام 2013، من 1.1 في المئة في العام 2012، إلا أنه يشير إلى أن هذه النسبة تعود فتنتعش إلى 2.7 في المئة في العام 2014.

ويلحظ المعهد في تقريره الذي أعيد نشره في التقرير الأسبوعي لـ«وحدة الأبحاث الاقتصادية في بنك الاعتماد اللبناني»، أن لبنان «يبقى رهينة لتداعيات الأزمة السوريّة، وتدهور الأوضاع الأمنيّة الداخليّة، التي ولّدت خلافات بين مختلف الأفرقاء السياسيّين، وشلّت الحركة السياحيّة والاستثمارية في البلاد».
ويذكر أنّ «عدد اللاجئين السوريّين إلى لبنان قد بلغ المليون نازحا، أي ما يشكّل ربع عدد سكّانه.

وإذ يلفت الانتباه إلى أنّ «ضعف الماليّة العامّة في لبنان لا يزال يعرقل أيّ انتعاش اقتصادي محتمل، مع ارتفاع متواصلٍ في نفقات الدولة وتراجع في الإيرادات الضريبيّة»، يتوقّع أن «يصل معدّل عجز الموازنة من الناتج المحلّي الإجمالي في لبنان إلى 11 في المئة في العام 2013، وأن تبلغ نسبة الدين العامّ من الناتج المحلّي الإجمالي 142 في المئة».

- Advertisement -

من ناحيةٍ إيجابيّة، يشيد المعهد «بالقطاع المصرفي اللبناني الذي يبرهن عن مناعة لافتة للانتباه تجاه التوتّرات السياسيّة الإقليميّة، وتباطؤ الحركة الاقتصادية على الساحة المحليّة»، موضحًا أن «تلك المناعة تعود إلى قاعدة مودعين وفيّة وتدفّق مستمرّ في تحويلات المغتربين إلى بلدهم الأمّ». وفي هذا الإطار، يفيد بأن «ودائع الزبائن لدى المصارف العاملة في لبنان، حقّقت ارتفاعا بنسبة 6 في المئة منذ مطلع العام 2012، مع تحسّن في محفظة التسليفات بنسبة 8 في المئة خلال الفترة نفسها».

وينوّه «باحتياطات لبنان بالعملة الأجنبيّة التي لم تتوقّف يوماً عن النموّ (بعكس دول المنطقة الأخرى المستوردة للنفط) وباستقرار عملته الوطنيّة»، مبرزًا مدى أهميّة الموقع الإستراتيجي للبنان، ومناخه المميّز، وخدماته الترفيهيّة المتفوّقة، واليد العاملة الكفوءة في تأمين انتعاش متين في النشاط الاستثماري والسياحي.

ويرى المعهد أنّ «اكتشاف احتياطات كبيرة من النفط والغاز من شأنه أن يخفّف بشكلٍ ملموس من وطأة الدين العامّ في لبنان، إضافةً إلى تحسين نموّه الاقتصادي. غير أنّ هذا الانتعاش يبقى رهن الاستقرار السياسي والأمني في البلاد والإصلاحات الهيكليّة، خصوصا في قطاع الكهرباء».

على صعيد المنطقة، يشير تقرير المعهد إلى «تردّي الأوضاع السياسيّة والاقتصادية لدى دول الربيع العربي في ظلّ تزايد حدّة التجاذبات المذهبيّة، واستمرار الاشتباكات الدامية». كما يسلّط الضوء على «توسّع عمق الهوّة التي تفصل بين البلدان المصدّرة للنفط، وتلك المستوردة للنفط منذ اندلاع الثورات المعنيّة، ليشكّل بذلك الناتج المحلّي الإجمالي للدول المصدّرة للنفط حوالي خمس مرّات الناتج المحلّي الإجمالي للدول المستوردة له خلال العام 2013».
في هذا الإطار، يتوقّع المعهد أن «تصل نسبة نموّ الناتج المحلّي الإجمالي الحقيقي للمنطقة إلى 2.9 في المئة في العام 2013، و3.8 في المئة في العام 2014».
 

B2B News

Typically replies within an hour

I will be back soon

Hello, I’d like to inquire about advertising opportunities with B2B News. Please send me the available advertising options and rates.
مرحباً، أرغب في الاستفسار عن فرص الإعلان عبر B2B News. يرجى تزويدي بالخيارات والأسعار الإعلانية المتاحة.
Exit mobile version