ارتفعت سندات لبنان إلى أعلى مستوياتها منذ مارس 2020، وهو الوقت الذي تخلفت فيه البلاد عن سداد نحو 30 مليار دولار من الديون الدولية، وسط تفاؤل بأن مشروع قانون استرداد الودائع من البنوك يُعدّ خطوة إيجابية نحو تحسين الأوضاع المالية للبلاد.
ارتفعت السندات عبر مختلف آجال الاستحقاق لتصل إلى نحو 28.4 سنت للدولار، مقارنة بـ23.5 سنت في ديسمبر 2025، وأقل من 6 سنتات في فبراير 2024. وتشير هذه الحركة إلى أن المستثمرين يراهنون على إعادة هيكلة محتملة للدين، إذ تعكس القيادة الجديدة في لبنان توجهاً جديداً لكسر حالة الجمود السياسي التي استمرت لسنوات، عبر التحرك نحو تلبية شرط أساسي للحصول على مساعدة من صندوق النقد الدولي.
أفاد مستثمرون أنهم يراقبون أيضاً عن كثب الاضطرابات في إيران وتداعياتها المحتملة على دور “حزب الله” في المنطقة. فإضعاف “حزب الله” بشكل أكبر من شأنه أن يعزز سلطة الرئيس اللبناني جوزاف عون، ويمنح الحكومة مساحة أكبر للمضي قدماً في الإصلاحات الاقتصادية.
قانون استرداد الودائع
مشروع قانون استرداد الودائع من البنوك “يشكل تطوراً إيجابياً في عملية إعادة الهيكلة، خصوصاً أنه يتناول ترتيب أولوية المطالبات بما يتماشى مع توقعات صندوق النقد الدولي ويعطي الأولوية لاسترداد الودائع الصغيرة”، بحسب فادي جندي، مدير المحافظ في شركة “أرقام كابيتال” في دبي.
لكنه حذّر من أن التشريع من غير المرجح أن يمر بصيغته الحالية بسبب المعارضة الشديدة من جماعات الضغط التابعة للمصارف والضغوط داخل الحكومة. ويهدف القانون المقترح إلى السماح لبعض المودعين باسترداد أموالهم العالقة في البنوك.
جندي أوضح أنه يؤجّل حالياً شراء السندات اللبنانية، مشيراً إلى أن القيمة المرجحة للاسترداد في أي عملية إعادة هيكلة ستكون على الأرجح أدنى من الأسعار الحالية.
أما سورن مورك، مدير الأموال في بنك “دانسكي” (Danske)، فهو أكثر تفاؤلاً، إذ اشترى السندات عند حوالي 6.5 سنت في أواخر 2024، ويتوقع الآن أن ترتفع إلى نحو 40 سنتاً.
وقال: “إذا حدث شيء إيجابي في إيران، فإن ذلك سيُضعف نفوذ حزب الله”.

